← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
291 · ص303
أَمْكَن الجمعُ بينَهما مِن وجهٍ، ولو عَمِلْنا بالفعلِ لم يُمكِنْ، والجمعُ بينَ الدَّليلين مِن وجهٍ أَوْلى. (وَإِنِ اخْتَصَّ) القولُ (بِنَا: فَلَا) مُعارضةَ (مُطْلَقًا) أي: لا في حَقِّه، ولا في حقِّ الأُمَّةِ، سواءٌ تَقَدَّمَ القولُ، أو الفعلُ؛ لعدمِ تَوارُدِهما على مَحَلٍّ واحدٍ، كما تَقَدَّمَ نظيرُه. والقِسمُ الرَّابعُ: وهو الَّذِي يَدُلُّ على التَّأسِّي به دونَ تَكرارِ الفعلِ في حقِّه، عكسُ الثَّالثِ المشارِ إليه بقولِه: (وَلَا) تعارُضَ (مَعَهُ) أي: مع الدَّليلِ (عَلَى تَأَسٍّ) به (فَقَطْ) أي: دونَ التَّكرُّرِ في حقِّه -صلى الله عليه وسلم-. (وَالقَوْلُ) أي: والحالُ أنَّ القولَ (خَاصٌّ بِهِ، وَتَأَخَّرَ) عنِ الفعلِ (مُطْلَقًا) أمَّا في حقِّه: فلعدمِ تَكَرُّرِ وجوبِ الفعلِ، وأمَّا في حقِّ الأُمَّةِ: فلعدمِ تَوارُدِ القولِ والفعلِ على مَحَلٍّ واحدٍ. (وَإِنْ تَقَدَّمَ) القولُ على الفعلِ (فَالفِعْلُ نَاسِخٌ) للقولِ (فِي حَقِّهِ) -صلى الله عليه وسلم-. (فَإِنْ جُهِلَ: عُمِلَ بِالقَولِ)؛ لِما سَبَقَ. و (إِنْ اخْتَصَّ) القولُ (بِنَا: فَفِيهِ) أي: في حقِّه -صلى الله عليه وسلم- (لَا) تعارُضَ، تَقَدَّمَ القولُ أو تَأَخَّرَ؛ لعدمِ توارُدِهما على مَحَلٍّ واحدٍ، (وَ) أمَّا (فِينَا) أي: في حقِّ الأُمَّةِ فـ (المُتَأَخِّرُ ناسِخٌ) للمُتَقَدِّمِ، سواءٌ كانَ قولًا، أو فعلًا، فإنْ جُهِلَ: عُمِلَ بالقولِ. (وَإِنْ عَمَّ) القولُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وعَمَّ الأُمَّةَ، (فَإِنْ) تَقَدَّمَ الفعلُ على القولِ، و (تَأَخَّرَ) القولُ عنه (فَفِيهِ) أي: في حَقِّه -صلى الله عليه وسلم- (لَا) مُعارَضَةَ؛ لعدمِ وجوبِ تَكرُّرِ الفعلِ، (وَ) أمَّا (فِينَا) أي: في حقِّ الأُمَّةِ، فـ (القَوْلُ) المُتأخِّرُ