← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
281 · ص293
(وَ) كإدخالِ (غَسْلِ مِرْفَقٍ) في وضوءٍ، بعدما نَزَلَتْ: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} ١. : (فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ) -صلى الله عليه وسلم- الإعلامُ به؛ لوجوبِ التَّبليغِ عليه. (٥) (وَ) أَمَّا (غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ) -صلى الله عليه وسلم- يَعني لا مُختصًّا به، ولا جِبِلِّيًّا، ولا مُتَرَدِّدًا، ولا بيانًا فهو قسمانِ؛ لأنَّه (إِنْ عُلِمَتْ صِفَتُهُ مِنْ وُجُوبٍ، أَوْ نَدْبٍ، أَوْ إِبَاحَةٍ) فأُمَّتُه مِثْلُه. والثَّاني: ما لم نَعلَمْ صفةَ فِعلِه، وهو نوعانِ: (١) ما يُقصَدُ به القُربةُ. والثَّاني: ما لم يُقصَدْ به القُربةُ، كما يَأتي توضيحُه. وتُعرَفُ صفةُ فِعلِه -صلى الله عليه وسلم- هل هو واجبٌ، أو مندوبٌ، أو مباحٌ: - إمَّا (بِنَصِّهِ) على ذلك، بأنْ يَقولَ: هذا واجبٌ، أو مُستحبٌّ، أو مباحٌ، أو مَعنى ذلك بذِكْرِ خاصَّةٍ مِن خَوَاصِّه، أو نحوِ ذلك. - (أَوْ) أي: وإمَّا بـ (تَسْوِيَتِهِ) الفعلَ الَّذِي لم تُعلَمْ صِفةُ حُكمِه (بِمَعْلُومِهَا) أي: بفِعلٍ معلومٍ صفةُ حُكمِه، بأنْ يَقولَ: هذا مِثْلُه، أو مساوٍ له، ونحوُه. - (أَوْ) أي: وإمَّا (بِقَرِينَةٍ تُبَيِّنُ) تلك القَرينةَ (أَحَدَهَا ٢ أي: صِفَةَ أحدِ ٣ الثَّلاثةِ، - أمَّا الوجوبُ: فكالأذانِ للصَّلاةِ، فقد تَقَرَّرَ في الشَّرعِ أنَّ الأذانَ والإقامةَ
١ المائدة: ٦. ٢ في (ع): إحداها. ٣ في (ع): إحدى.