169 · ص181
(وَهُوَ) أي: الإلهام ١ علمٌ يَحدُثُ في النَّفْسِ المُطمئنَّةِ الزَّكيَّةِ، قالَه السَّهْرَوَرْدِيُّ في «أماليه» ٢.
وَ (فِي قَوْلٍ:) هو ٣ (طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ) وهو إلهامٌ مِن اللهِ تَعالى لعبادِه، بحَظرِه وإباحتِه، كما أَلْهَمَ أبا بكرٍ وعمرَ -رضي الله عنهما- أشياءَ وَرَدَ الشَّرعُ بمُوافَقَتِها، كما أَلْهَمَ أبا بكرٍ أنَّ في بطنِ أمِّ عبدٍ جاريةً ٤.
قالَ أبو زيدٍ: الإلهامُ: ما حَرَّكَ القلبَ بعِلمٍ يَدعُوكَ إلى العملِ به، مِن غيرِ استدلالٍ به ٥، وَلَا نظرٍ في حُجَّةٍ.
وقالَ: الَّذِي عليه جمهورُ العلماءِ: أنَّه خيالٌ لا يَجُوزُ العملُ به إلَّا عندَ فَقْدِ الحُجَجِ كلِّها، مِن بابِ ما أُبِيحَ عَمَلُه ٦ بغيرِ عِلْمٍ ٧.
١ قوله: أي الإلهام. ليس في د.
٢ ينظر: «التحبير شرح التحرير» (٢/ ٧٨٧).
٣ ليست في (د).
٤ رواه مالك (٢١٨٩) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
٥ في «تقويم الأدلَّةِ» للدَّبُوسِيِّ. بآية:
٦ في (ع): علمه. والمثبت من (د)، و «تقويم الأدلَّةِ» للدَّبُوسِيِّ.
٧ «تقويمُ الأدلَّةِ» للدَّبُوسِيِّ (١/ ٣٩٢).