← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
160 · ص172
(إِلَّا لِدَلِيلٍ رَاجِحٍ) يَدُلُّ على خلافِ ما ذُكِرَ أن اللَّفظَ يُحمَلُ عليه، فيُعمَلُ به ويُترَكُ ما ذُكِرَ. (و) يُحْمَلُ اللَّفظُ إذا احتملَ مَعنيينِ فأكثرَ (عَلَى عُرْفِ مُتَكَلِّمٍ) إذا كانَ له بذلك عُرفٌ، ويُترَكُ الأصلُ لوجودِ القَرينةِ والدَّليلِ الرَّاجحِ، كالفقيهِ مَثلًا يُرجَعُ إلى عُرفِه مَثلًا ١ في كلامِه ومُصطلحاتِه، وكذلك الأصوليُّ، والمُحدِّثُ، والمُفَسِّرُ، ونحوُهم مِن أربابِ العلومِ. وكذلك إذا سَمِعَ مِنَ الشَّارعِ شَيئًا ٢ حَمَلَه على عُرفِه مِن مدلولِ اللَّفظِ، كقولِه -عليه السلام-: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ» ٣ فيَجِبُ حَمْلُه على الصَّلَاةِ المعهودةِ في الشَّرعِ، ولو حُمِلَ على الدُّعاءِ لَزِمَ ألَّا يَقبَلَ اللهُ دُعاءً بغيرِ طهورٍ، ولم يَقُلْ به أحدٌ.
١ ليست في (ع). ٢ في (ع): شيء. ٣ رواه مسلمٌ (٢٤٤) مِن حديثِ ابنِ عمرَ -رضي الله عنهما-.