← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
157 · ص169
(٢) (وَ) كذلك إذا دارَ الأمرُ في اللَّفظِ بينَ جَرَيانِه على عمومِه وتخصيصِه: حُمِلَ على (عُمُومِهِ) كقولِه تَعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} ١ لأنَّ الأصلَ بقاءُ العُمومِ فيُدْخِلُ فيه الحُرَّتَينِ والأَمَتَينِ، وإذا كانَتْ إحداهما أَمَةً والأُخرى حُرَّةً وَلَا تخصيصَ بالحُرَّتَينِ. (٣) (وَ) كذلك إذا دارَ اللَّفظُ بينَ كونِه مُشتَركًا أو مُفردًا: حُمِلَ على (إِفْرَادِهِ) كالنِّكاحِ على الوَطءِ، دونَ العقدِ، أو على العقدِ دونَ الوطءِ، لا على الاشتِراكِ بينَهما. (٤) (وَ) كذلك إذا دارَ الأمرُ بينَ كونِه مُضمَرًا أو مُستقِلًّا: حُمِلَ على (اسْتِقْلَالِهِ) كقولِه تَعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} ٢، فبعضُ العلماءِ يُقَدِّرُ {أَنْ يُقَتَّلُوا}: إنْ قَتَلُوا، {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ} إنْ سَرَقوا، والأصلُ عدمُ التَّقديرِ. (٥) (وَ) كذلك إذا دارَ اللَّفظُ بينَ كونِه مُقَيَّدًا، أو مُطلقًا: حُمِلَ على (إِطْلَاقِهِ) كقولِه تَعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} ٣ فبَعضُهم يُقَيِّدُه بالموتِ على الشِّركِ، والأصلُ الإطلاقُ، فيَكُونُ مُجَرَّدُ الشِّركِ مُحبِطًا لِمَا سَبَقَه منَ الأعمالِ. (٦) (وَ) كذلك إذا دارَ اللَّفظُ بينَ كونِه زائدًا أو مُتَأَصِّلًا: حُمِلَ على (تَأْصِيلِهِ) كقولِه تَعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} ٤ فبعضُهم يَقُولُ: «لا» زائدةٌ، وأصلُ الكلامِ: «أُقْسِمُ بهذا البلدِ»، والأصلُ في الكلامِ التَّأصيلُ، ويَكُونُ
١ النِّساء: ٢٣. ٢ المائدة: ٣٣. ٣ الزُّمر: ٦٥. ٤ البلد: ١.