← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
109 · ص121
قالَ الآمِدِيُّ: كلُّ جهاتِ التَّجوُّزِ ١ لا تَخرُجُ عنْ هذا ٢. تنبيهٌ: يَتَفَاوَتُ المجازُ قُوَّةً وضَعفًا، بحَسَبِ تَفاوُتِ رَبْطِ العَلاقةِ بينَ مَحَلِّ المَجازِ والحقيقةِ. (وَشُرِطَ) لصِحَّةِ استعمالِ المجازِ: (نَقْلٌ) عنِ العَربِ، بأنْ تُسْتَعْمَلَ جِنْسُ ٣ العَلاقةِ في المجازِ (فِي) كُلِّ (نَوْعٍ) مِن أنواعِ المجازِ المذكورةِ؛ لأنَّ الأسدَ له صفاتٌ، وهي: الشَّجاعةُ، والبَخَرُ، والحِمَى، والجُذَامُ، ومعَ ذلك لا يَجوزُ إطلاقُه لغيرِ الشَّجاعةِ، ولو كانَتِ المُشابهةُ كافيةً مِن غيرِ نَقْلٍ؛ لَمَا امتنَعَ. و (لَا) يشتَرط في (آحَادِ) المجازِ؛ أي: في كُلِّ واحدةٍ مِن الصُّورِ الَّتي يُوجَدُ فيها أحدُ أنواعِ العَلاقةِ المُعتبَرةِ -النَّقلُ عنْ أهلِ اللُّغةِ، باستعمالِهم فيها على الأصحِّ، بل يَكفي في استعمالِ اللَّفظ في كلِّ صُورةٍ: ظهورُ نوعٍ مِن العَلاقةِ المعتبَرةِ. (وَهُوَ) أي: المجازُ، يَنقسِمُ بحَسَبِ جهةِ وَضعِه إلى ثلاثةِ أقسامٍ كالحقيقةِ: (١) قِسْمٌ (لُغَوِيٌّ: كَأَسَدٍ لِشُجَاعٍ) لعَلاقةِ الوصفِ الَّذِي هو الجُرْأَة، فكأنَّ أهلَ اللُّغةِ -باعتبارِهم النَّقلَ لهذه المناسبةِ- وَضَعوا الاسمَ ثانيًا للمجازِ.
١ في (ع): التَّجويز. ٢ «الإحكامُ في أُصولِ الأحكامِ» (١/ ٢٩). ٣ كتب بحاشية (د): قولُه: «جنس العلاقة» فُهِمَ منه أنَّه لا يُشتَرَطُ أن تَستعمِلَ العربُ شخصَ العلاقةِ بينَ الحقيقيِّ والمجازيِّ. اهـ.