← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
107 · ص119
ذلك الشَّيءُ، وثُبوتُه واجبٌ، فتَعَيَّنَ ألَّا يُرادَ نفيٌ، وذلك إمَّا بزيادةِ «الكافِ»، أو «مِثْل». (وَ) العشرونَ: باعتبارِ (نَقْصٍ) بأنْ تُنْقِصَ لَفْظًا مِن المُركَّبِ، ويَكُونَ كالموجودِ للافتقارِ إليه، كقولِه تَعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ} ١ أي: عبادَ اللهِ وأهلَ دِينِه. (وَ) الحادي والعشرونَ: باعتبارِ عَلاقةِ مُشابَهَةٍ بِـ (شَكْلٍ) كالأسدِ على ما هو بشَكْلِه مِن مُجَسَّدٍ، أو مَنقوشٍ، وربَّما وُجِدَتِ العَلاقَتانِ، كقولِه تَعالى: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} ٢. (وَ) الثَّاني والعشرونَ: باعتبارِ عَلاقةِ مشابهةٍ في مَعنًى، كالأسدِ للشُّجاعِ، بشرطِ أنْ يكونَ (صِفَةً ظَاهِرَةً) لا خَفِيَّةً؛ ليَخرجَ إطلاقُ الأسدِ على الأَبْخَرِ؛ لأنَّ البَخَرَ فيه خَفِيٌّ. (وَ) الثَّالثُ والعشرونَ: إطلاقُ تسميةِ البدلِ بِـ (اسْمِ) المُبْدَلِ، كتَسميةِ الدِّيَةِ دَمًا، كقولِه -عليه السلام-: «أَتَحْلِفُونَ ٣ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ» ٤ أنَّه مِن مَجازِ الحَذْفِ؛ أي: بَدَلَ دَمِه. (وَ) الرَّابعُ والعشرونَ: باعتبارِ اسمٍ مُقَيَّدٍ على مُطْلَقِ، كقولِ الشَّاعرِ ٥: إِذَا مِتُّ كَانَ النَّاسُ نِصْفَانِ: شَامِتٌ … وَآخَرُ مُثْنٍ بِالَّذِي كُنْتُ أَفْعَلُ
١ المائدة: ٣٣. ٢ طه: ٨٨. ٣ في (ع): تحلفون. ٤ رواه البخاريُّ (٣١٧٣)، ومسلمٌ (١٦٦٩) مِن حديثِ سهلِ بنِ أبي حَثْمَةَ قال: انْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ، إِلَى خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ .. الحديثَ. ٥ مِن الطَّويلِ، للعُجَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ السَّلوليِّ، شاعرٌ إسلاميٌّ مُقِلٌّ، والبيتُ من شواهدِ سِيبَوَيْه في الكتابِ (١/ ٧١)، ورُوِيَ البيتُ «نِصفانِ» مكانَ «صنفانِ». ورُوِيَ كذلك بنصبِ «نِصْفَيْنِ» أو «صِنْفَيْنِ» كما في أغاني الأصفهانيِّ، وعليه فلا شاهدَ.