230 · ص236
قال ابنُ حبيبٍ ١: هو الرِّيُّ بعدَ الرِّيِّ، قالَهُ ابنُ أبي أُوَيْسٍ ٢.
وقال أبو سَعِيدٍ ٣: هو الشُّربُ على رِسْلٍ لكثرةِ اللبنِ؛ لأنَّها ليستْ تُناهِبُ غيرَها الشُّربِ، إنَّما يُناهَبُ عند القِلَّةِ مخافةَ عَجْزِهِ.
وقال يَعقُوبُ ٤: «أتَقَنَّحُ»: لا يقْطَعُ عليَّ شُرْبِي.
ومنْ رَوَاهُ: / «أَتَفَتَّحُ» بالفاءِ والتَّاءِ- فإنْ لمْ يكُنْ وهمًا- فمعناهُ عندِي التَّكبُّرُ والزَّهوُ.
قال ابنُ دُرَيْدٍ ٥: الفُتْحَةُ: التِّيهُ والتَّكَبُّرُ، يُقالُ: في فُلانٍ فُتْحَةٌ.
ومثلُه في «العَينِ» ٦ للخَلِيلِ، ويكونُ هذا التِّيهُ والكِبرُ مِنَ الشَّرابِ لِنِشوَةِ سُكْرِهِ، [كَمَا] ٧ قال حسَّانُ ٨:
وَنَشْرَبُهَا فَتَحْسَبُنَا ٩ مُلُوكًا ... وَأُسْدًا مَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ
١ ينظر: «فتح الباري» (٩/ ٢٦٨).
٢ «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٤).
٣ ينظر: «شرح صحيح البخاري» لابن بطال (٧/ ٣٠٤)، و «إكمال المعلم» (٧/ ٤٦٥)، و «التوضيح» (٢٤/ ٥٩٢)، و «فتح الباري» (٩/ ٢٦٨).
٤ ينظر: «مطالع الأنوار» (٥/ ٣٦٦)، و «مشارق الأنوار» (٢/ ١٨٥)، و «إكمال المعلم» (٧/ ٤٦٥)، و «فتح الباري» (٩/ ٢٦٩).
٥ «جمهرة اللغة» (١/ ٣٨٦).
٦ قال الخليل: والفُتْحة: تَفَتُّح الإِنسان بما عنده من أموال أو أدب يَتَطاوَل به، يقال: ما هذه الفُتْحة التي أظهَرْتَها، وتَفَتَّحْتَ بها علينا. اهـ «العين» (٣/ ١٩٤).
٧ ليست في: (ت).
٨ البيت من الوافر، «ديوان حسان» (ص: ١٩).
٩ في «الديوان»: «فتتركنا».