186 · ص191
غَرِيبُ قَولِ التَّاسِعَةِ
«رَفيعُ العِمَادِ»، أصلُه: عِمادُ البيتِ، / وهي العيدانُ الَّتي تُعمَدُ بها البيوتُ، وجمعُهُ: عُمُدٌ، وَعَمُدٌ، وأَعْمِدَةٌ ١.
وقولُها: «طَوِيلُ النِّجَادِ»، النِّجَادُ: حَمَائِلُ السَّيفِ ٢.
والنَّادِي: مُجتمَعُ رجالِ الحَيِّ، ومجلسُ مشورتِهم وحديثِهم، ويقالُ: نَدِيٌّ ومُنْتَدَى، قال اللهُ تعالى: {فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} [العنكبوت: ٢٩]، وقال تعالى: {وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} [مريم: ٧٣] ٣.
مَعْنَاهُ:
قولُها: «رَفِيعُ العِمَادِ»، وصفَتْه بالشَّرفِ في نسبِهِ، والسُّؤدَدِ في قَومِه، واستعارتْ لرفعةِ / بيتِ حسبِهِ المعنوِيَّةِ: رفعةَ العِمادِ مِنْ بيتِ المسكنِ المرئِيَّةِ، كما قال ٤:
فَأمَّا بَيْتُكُمْ إِنْ عُدَّ بَيْتٌ ... فَطَالَ السَّمْكُ واتَّسَعَ الفِنَاءُ
وَأَمَّا أُسُّه فّعَلى قَدِيمٍ ... مِنَ العَادِي إِنْ ذُكِرَ البِنَاءُ
١ ينظر: «جمهرة اللغة» (دعم) (٢/ ٦٦٤)، و «لسان العرب» (عمد) (١٠/ ٢٧٥).
٢ ينظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد (٢/ ٢٩٧)، و «جمهرة اللغة» (جدو) (١/ ٤٥١) «تهذيب اللغة» باب الجيم والدال مع اللام (١٠/ ٣٥١)، و «النهاية» (نجد) (٥/ ١٩).
٣ ينظر: «الصحاح» (ندا) (٦/ ٢٥٠٥)، و «المصباح المنير» (ن د و) (٢/ ٥٩٨)، و «تاج العروس» (ندا) (٤٠/ ٥٥).
٤ البيتين من الوافر، وهما من قصيدة لأبي البُرج القاسم بن حنبل المري قالها في زفر بن أبي هاشم بن مسعود بن سنان، ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ١٨٣)، و «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ص: ١١٦٢)، و «محاضرات الأدباء» (١/ ٣٦٢).