← المكتبة ▭▭ 2 pages
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
137 · ص140
واحدةٍ يطولُ؛ لِمَا يتوجَّه من التَّكرارِ والمداخلةِ في بعضِ الفصولِ، فرأيتُ تأخيرَ ذلِك إلى آخرِ الحديثِ أولى، ليأتِيَ الكلامُ عليه دَفْعةً ويَفيضَ سَجْلًا، جرْيًا على ١ ما اشتَرَطتُهُ منَ الاختصارِ، وكُرهًا لِما بسطتُه منْ عذرِ الإكثارِ، والعونُ مِنَ اللهِ جَلَّ اسمُهُ. / غَرِيبُ قولِ الثَّانِيَةِ «لَا أَبُثُّ»: لا أنشرُ وأذكُرُ، ومنْ رَواهُ: «أنُثُّ»، فمِنْ هذَا يُقالُ: «بثَّ الحديثَ، / ونَثَّهُ» بمعنًى، إلَّا أنْ النُّونَ أكثرُ ما يُستعملُ في الشَّرِّ، وهو بمعنى أُنبِئ في الرِّوايةِ الأخرى أي: أُعلمُ. قالَ أبُو عُبيدٍ ٢: «والعُجَرُ: تَعَقُّدُ العصبِ والعروقِ في الجسدِ، حتَّى تراها ناتِئةً، والبُجَرُ: مثلُها ٣، إلَّا أنَّها مُختصَّةٌ بالبطنِ». وقال نحوَهُ الأصمعِيُّ ٤، وقال ابنُ الأعرابيِّ ٥: «العُجْرَةُ / نَفْخَةٌ في الظَّهْر، فَإِذا كَانَت في السُّرَّة فَهِيَ بُجْرَة، ثمَّ يُنْقَلانِ إلَى الهُمُومِ والأَحْزَانِ»، ونحوه عن ثَعْلبٍ والأَصْمَعِيِّ، قال: «ومنهُ قولُ عليٍّ - رضي الله عنه - يومَ الجَمَلِ: «إلَى اللهِ / أَشْكُو عُجَرِي وبُجَرِي» ٦، أي هُمُومِي وأحْزَانِي».
١ في (ع)، (ك): «إلى». ٢ «غريب الحديث» (٢/ ٢٩٠). ٣ في «غريب الحديث»: «نحوها». ٤ ينظر: «تهذيب اللغة» باب العين والجيم مع الراء (١/ ٢٣٠). ٥ ينظر: «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» (ص: ٢٤٣)، «تهذيب اللغة» أبواب الجيم والراء (١١/ ٤٤)، «غريب الحديث» لابن الجوزي باب العين مع الجيم (٢/ ٧١). ٦ أثر علي - رضي الله عنه - أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» (٢/ ١٥٥ - ١٥٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٥/ ١١٤ - ١١٥).
→ prev 137 / 353 next ←