207 · ص212
وفي الطَّريقِ الآخرِ: أنَّهنَّ من قُريشٍ، وأنَّهنَّ من أهلِ مكَّةَ كما قدَّمناه، مع أنَّ أشعارَ العربِ جاهليَّها وإسلامِيَّها، بدوِيَّها، وحضرِيَّها، قد ذُكرتْ فيها المَزاهِرُ وأشباهُها، قال الأعشى ١: /
جَالس ٢ حَوْلَه النَّدامَى فَمَا يَنْـ ... ـفَكُّ يُؤتَى بمِزْهَرٍ مَنْدُوف
/ كذا أنشدَه أبُو عبيدٍ وغيرُه، وهي إحالةٌ مِنَ الرِّوايةِ وغلطٌ، والشِّعرُ: «يُؤتَى بِمُوكَرٍ مَجْدُوفِ ٣»، يعني: الزِّقَّ وبعده:
وَصَدُوحٍ / إذا يُهَيِّجُهَا الشُّرْ ... بُ تَرَقَّتْ ٤ في مِزْهَرٍ مَنْدُوف
وقال أيضًا ٥: /
إذَا قُلتُ غَنِّي ٦ الشَّربَ قَامَتْ بِمِزْهَرٍ ... يَكَادُ إذَا دَارَتْ بِهِ الكَفُّ ينطق
وقال ٧:
ومُسْمِعَتَانِ وَصَنَّاجَة ... تُقَلِّبُ بِالكَفِّ أَوْتَارَهَا
وَبَرْبَطُنَا مُعْمَلٌ دَائِمٌ ... فَقَدْ كَانَ ٨ يَغْلِبُ إِسْكَارَهَا
١ البيت من الخفيف، وينظر: «ديوان الأعشى» (ص: ١١١)، «غريب الحديث» للقاسم بن سلام (٢/ ٢٩٩)، (٤/ ٢٧٧)، و «غريب الحديث» لابن قتيبة (٣/ ٧٣٦)، و «أساس البلاغة» (٢/ ٢٦٠).
٢ في الديوان: «قاعدًا».
٣ في المطبوع: «بموكد محذوف»
٤ في المطبوع: «تزقت»
٥ البيت من الطويل، «ديوان الأعشى» (ص: ١١٩).
٦ في المطبوع: «غمى».
٧ البيت من المتقارب، «ديوان الأعشى» (ص: ٧٨).
٨ كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع، و «الديوان»: «كاد».