198 · ص203
وزَادٍ وضعْتُ الكَفَّ فيهِ تأنُّسًا ... ومَا بِي لوْلا أُنْسةُ الضَّيْفِ منْ أكل
وزَادٍ رَفعْتُ الكَفَّ عنهُ تَكرُّمًا ... إذا ابتَدَرَ القَوْمُ القَليلَ منَ البَقْلِ /
وزادٍ أكلْناهُ ولَمْ نَنْتَظرْ بِه ... غدًا إنَّ بُخْلَ المَرْءِ مِنْ أسْوَإ الفِعْل
(كذا أنشدَه وفسَّرَه صاحبُ «الحماسةِ»، وقد يصِحُّ أنْ يكونَ: الثُّفْلُ ١؛ قال الحربِيُّ: الثُّفْلُ: ٢ طعامُ القِرَى، وأنشدَ ٣:
* ما ذَاقَ ثُفْلًا ٤ بَعْدَ عَامٍ أَوَّلِ) ٥ *
ثم وصفَتْهُ بالحذرِ والحزْمِ، وحمايةِ الذِّمارِ أحيانَ الخوفِ وأوقاتِ الذُّعرِ، وأنَّه مِمَّنْ لا يَكِلْ الأمرَ إلى غيرِه وينامُ، بل يباشرُهُ بنفسِه، ويلقاهُ بحشاشَتِهِ، كما قال ٦:
................................ ... غَيْرَ زُمَّيْلٍ وَلَا نِكْسٍ وَكَلْ
١ في (ع)، والمطبوع: «الثقل».
٢ في (ع)، والمطبوع: «الثقل».
٣ البيت من الرجز، وهو لأبي النجم العجلي الفضل بن قدامة ينظر: «جمهرة اللغة» (١/ ٥٦٨)، و «مقاييس اللغة» (١/ ١٥٨)، و «النهاية» (١/ ٢١٥).
٤ في (ع)، والمطبوع: «ثقلا».
٥ ما بين القوسين ليس في (ب).
٦ عجز البيت لامرأة من بني الحارث، وهو من الرمل، وتمامه:
فارس ما غادروه ملحماً ** غير زميل ولا نكس وكل
والزميل والزمال والزمل: الضعيف، كأنه زمل في العجز كما يزمل الرجل في الثوب. وقولها: (ولا نكس وكل) فالنكس: المقصر عن غاية النجدة والكرامة، وأصله في السهام، وهو الذي انكسر فجعل أسفله أعلاه، فلا يزال ضعيفًا. والوكل: الجبان الذي يتكل على غيره فيضيع أمره. «ديوان الحماسة» (ص: ١١١)، و «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ص: ٧٧٧).