353 · ص354 · ج2
وقول الحطيئة "من الطويل":
تزور فتى يعطي على الحمد ماله ... ومن يعط أثمان المكارم يُحمَد١
وقد اجتمع الضربان في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [الأنبياء: ٣٤، ٣٥] , فإن قوله: {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} من الأول، وما بعده٢ من الثاني، وكل منهما تذييل على ما قبله.
وهو أيضا إما لتأكيد منطوق كلام٣؛ كقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ} الآية [الإسراء: ٨١] .
وإما لتأكيد مفهومه٤؛ كبيت النابغة٥؛ فإن صدره دل بمفهومه على نفي الكامل من الرجال، فحقق ذلك وقرره بعجُزِه.