444 · ص449 · ج3
أقسام التشبيه باعتبار أداته:
وأما باعتبار أداته؛ فإما مؤكد، أو مرسل:
والمؤكد:
ما حُذفت أداته؛ كقوله تعالى: {وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} ١ وقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ٢, وقول الحماسي:
هم البحور عطاء حين تسألهم ... وفي اللقاء إذا تلقي بِهِم بُهَم٣
إلى غير ذلك كما سبق٤. ومنه نحو قول الشاعر:
والريح تعبث بالغصون وقد جرى ... ذهب الأصيل على لُجَيْن الماء٥
وقول الآخر يصف القمر لآخر الشهر قبل السرار:
كأنما أدهم الإظلام حين نجا ... من أشهب الصبح ألقى نعل حافره٦
وقول الشريف الرضي:
أرسى النسيم بواديكم ولا برحت ... حوامل المزن في أجداثكم تضع
ولا يزال جنين النبت ترضعه ... على قبوركم العَرَّاضة الهَمِع٧