584 · ص594 · ج4
الرجوع:
ومنه الرجوع، وهو العَوْد على الكلام السابق بالنقض لنكتة١؛كقول زهير:
قف بالديار التي لم يعفها القِدَم ... بلى وغيّرها الأرواح والدِّيَم٢
قيل: لما وقف على الديار تسلطت عليه كآبة أذهلته، فأخبر بما لم يتحقق، فقال: "لم يعفها القدم"، ثم ثاب إليه عقله فتدارك كلامه فقال: "بلى وغيّرها الأرواح والديم". وعلى هذا بيت الحماسة:
أليس قليلا نظرة إن نظرتها ... إليكِ! وكلا ليس منكِ قليل٣
ونحوه:
فأف لهذا الدهر لا بل لأهله٤