← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة
عبد المتعال الصعيدي البلاغة 1391 هـ
A− A+
268 · ص270 · ج2
لفظ الأمر حتى كأنه مطلوب، أي: مهما اخترتِ في حقي من الإساءة والإحسان؛ فأنا راضٍ به غاية الرضا؛ فعامليني بهما، وانظري: هل تتفاوت حالي معكِ في الحالين؟ والتهديد١ كقولك لعبد شتم مولاه وقد أدّبه: "اشتُم مولاك". وعليه قوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: ٤٠] . والتعجيز٢ كقولك لمن يدعي أمرا تعتقد أنه ليس في وُسْعه: "افعلْه"، وعليه: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: ٢٣] . والتسخير٣ نحو: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: ٦٥] . والإهانة٤ نحو: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} [الإسراء: ٥٠] , وقوله تعالى: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: ٤٩] . والتسوية٥ كقوله تعالى: {أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ} [التوبة: ٥٣] ,