← المكتبة ▭▭ 2 pages
أخبار قبائل الخزرج
عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الأنساب 705 هـ
A− A+
725 · ص765 · ج2
-وعبد الرحمن بن عمرو. {الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (١) إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (٢) ١. فقرأ ما شاء الله أن يقرأ، فقال عمرو: إن لنا مؤامرة في قومنا، وكان سيد بني سلمة، قال: فخرجوا، فدخل على مناف، فقال: يا مناف!، تعلم والله ما يريد القوم غيرك فهل عندك من نكير؟، قال: فقلده السيف، وخرج لحاجته، فقام أهله فأخذوا السيف، فلما رجع، دخل عليه، فلم ير السيف، فقال: يا مناف أين السيف؟، ويحك والله إن العنز لتمنع استها!، والله ما أرى في أبي جعال غدا من خير، ثم قال: اللهم إني ذاهب إلى مالي بعلياء المدينة، فاستوصوا بمناف خيرا، فإني أكره أن أرى لمناف يوم سوء، قال: فذهب، فأخذوه وكسروه، وربطوه إلى جنب كلب ميت، وألقوه في بئر، فلما جاء، قال: كيف أنتم؟، قالوا: بخير يا سيدنا، وسّع الله لنا في منازلنا، وطهّر بيوتنا من الرجس، قال: والله إني أراكم قد أسأتم خلافي في مناف، قالوا: هو ذاك يا سيدنا، انظر إليه في تلك البئر، قال: فأشرف!!، فإذا هو قد ربطوه إلى جنب كلب!. قال: فبعث إلى قومه فجاؤوا، فقال: ألستم على ما أنا عليه؟، قالوا بلى أنت سيدنا، قال: فإني أشهدكم أني قد آمنت بما أنزل الله على محمّد، قال: فلما كان يوم أحد* [١٠٥/ب] *قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض أعدّت للمتّقين»، فقام وهو أعرج!، فقال: والله لأخفرّن عليها في الجنة، قال: فحمل فقاتل حتى قتل. وعن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: لما قدم السبعون أهل العقبة المدينة، أظهروا الإسلام، وفي قومهم بقايا من الأوس والخزرج على شركهم مقيمين على
١ سورة يوسف، الآية ١ - ٢.
→ prev 725 / 950 next ←