529 · ص565 · ج2
رويت هذه القصة عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن أرقم، من أوجه عديدة، بألفاظ مختلفة، اختصرها.
ورمد زيد بن أرقم، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أرأيت* [٧٩/أ] *لو ذهب بصرك ما كنت صانعا»؟، قال: كنت اصبر وأحتسب، قال: «إذا لقيت الله تعالى ولا ذنب لك» ١.
وروى يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم، قال: بعث إليّ عبيد الله بن زياد، قال: ما أحاديث تحدث بها لا نجدها في كتاب الله، تزعم أن له حوضا في الجنة؟، قال: قد حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدناه، قال: كذبت!، ولكنك شيخ قد خرفت، قال: أما أنه سمعته أذناي ووعاه قلبي، يقول: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار» ٢، وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى ٣، قال: كنا إذا قلنا لزيد بن أرقم حدثنا؟، قال:
كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد.
سكن زيد، الكوفة.
وشهد مع عليّ: صفين.
وتوفي بالكوفة، أيام المختار بن أبي عبيد، سنة سبع وستين ٤، وفيها قتل المختار.
قال ابن الكلبي ٥: وداره في الكوفة في كندة، في بني البدّاء ٦.
روى له: الجماعة.
(٣٩٢) «وبنته: أنيسة بنت زيد بن أرقم ٧.
١ أخرجه الإمام أحمد في المسند، ر/١٨٨٦١، (ج ٥ ص ٥٠٥).
٢ المستدرك (ج ١ ص ١٤٩).
٣ المسند، حديث زيد بن أرقم، ر/١٨٨١٧ - ١٨٨١٨ - ١٨٨٣٧، (ج ٥ ص ٥٠١،٤٩٩،٤٩٨).
٤ في: تاريخ خليفة (ص ٢٦٤)، وتاريخ ابن زبر (ص ٧٣)، وتاريخ الإسلام حوادث/٦١ - ٨٠ هـ (ص ٥٠)، قالوا: (سنة ست وستين)، وأضاف الذهبي: (قال الواقدي وغيره توفي سنة ثمان وستين)، وفي: الثقات (ج ٣ ص ١٣٩)، وتهذيب الأسماء (ج ١ ص ١٩٩) قالا: (سنة ٦٥ هـ).
٥ نسب معد (ص ٤٠٦).
٦ وهو: (البداء بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية، بطن من كندة) اللباب (ج ١ ص ١٢٩).
٧ لم أجد من أفرد لها ترجمة.