429 · ص463 · ج1
حتى أتينا على نفسه،
فقال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: «الحمد لله الّذي ظفرك وأقرّ عينك من عدوّك وأراك ثأرك بعينك».
وعن عبد الله، قال: نظر النّبي صلّى الله عليه وسلّم إلى جرح أمي، على عاتقها، فقال: «أمّك، أّمك، أعصب جرحها بارك الله عليكم من أهل بيت مقام أمّك خير من مقام فلان وفلان، يرحمكم الله أهل البيت». قالت: أدع الله أن نرافقك في الجنة؟. فقال: «اللهم اجعلهم رفقائي في الجنّة». فقالت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا.
وعن ضمرة بن سعيد، قال: أتى عمر بن الخطاب، بمروط ١ فكان فيها مرط جيّد واسع، فقال بعضهم: إن هذا [٣٣/أ] المرط لثمن كذا وكذا، فلو أرسلت به إلى زوج عبد الله بن عمر، صفية بنت أبي عبيد؟. فقال: وذلك حدثان ما دخلت على ابن عمر، فقال: ابعث به إلى من هو أحق به منها، أم عمارة نسيبة بنت كعب!،
وسمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول يوم أحد: «ما التفتّ يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني» ٢.
(٢٨٤) ومنهم ولدها: حبيب ٣ بن زيد بن عاصم بن عمرو ٤ بن عوف ٥.
شهد: أحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ٦.
وهو الذي قتله مسيلمة الكذاب، حين أتاه بكتاب النّبي صلّى الله عليه وسلّم.
وكان الزهري يقول: إنما قتل حبيب بن زيد، وعبد الله بن وهب الأسلمي، مع عمرو بن العاص؛ من عمان ٧، حين بلغتهم وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فعرض لهم مسيلمة،
١ كتب بجانب نص المتن: (المروط: أكسية من صوف أو خز، يؤتزر بها) ومثله في: الصحاح (ج ٣ ص ١١٥٩)، وتاج العروس (ج ٥ ص ٢٢١)، مادة: مرط.
٢ فتح الباري، (ج ٦ ص ٨٠).
٣ سقطت ترجمته من: طبقات ابن سعد المطبوع، انظر: الإصابة (ج ١ ص ٣٠٦)، وقال: (قال ابن سعد: شهد حبيب أحدا والخندق والمشاهد).
٤ في: الاستيعاب (ج ١ ص ٣٢٧)، وأسد الغابة (ج ١ ص ٤٤٣)، أضافا: كعبا بين: (عاصم بن عمرو).
٥ انظر عنه: نسب معد (ص ٤٠٠)، والنسب (ص ٢٨٠)، وطبقات خليفة (ص ٩٣)، وجمهرة ابن حزم (ص ٣٥٢)، وعيون التاريخ (ص ١٧٩)، والاستبصار (ص ٨١).
٦ في: سيرة ابن هشام (م ١ ص ٤١٦)، ذكره ضمن من شهد العقبة، ومثله في: أسد الغابة (ج ١ ص ٤٤٣)، والتجريد (ج ١ ص ١١٨)، والإصابة (ج ١ ص ٣٠٦).
٧ عمان: (اسم للمنطقة التي تكون الزاوية الجنوبية الشرقية لجزيرة العرب، وهي اليوم سلطنة مستقلة عاصمتها مسقط) معجم المعالم الجغرافية (ص ٢١٦).