704 · ص743 · ج2
وقد قيل في قوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} ١ أنه عبد الله بن سلام، وأنكر ذلك: عكرمة، والحسن، وقالا: كيف يكون ذلك والسورة مكية، وإسلام عبد الله، كان بعد؟ ٢.
{فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ} ٤ وقد تكون السورة مكية، وتكون فيها آيات مدنية، ك: الأنعام، وغيرها.
وروى أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن اليهود قوم بهت ٥، وإنهم إن علموا بإسلامي عابوني عندك، فسلهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي؟، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف عبد الله بن سلام فيكم»؟، قالوا: أخيرنا وأعلمنا وسيدنا، فأثنوا عليه خيرا، قال: «أرأيتم إن أسلم»؟، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عليهم عبد الله، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله!، فقالوا: إنه شرنا ولكنا كرهنا أن نغتابه عندك، أو كما قالوا ٦.
روى عنه: ابناه محمّد، ويوسف، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن مغفل المزني، وعبد الله بن حنظلة الغسيل،* [١٠٠/أ] *وقيس بن عباد؛-عند البخاري-وخرشة بن الحر؛-عند مسلم ٧ -وأبو سلمة، وأبو بردة، وعطاء بن يسار، وغيرهم.
وتوفي عبد الله، بالمدينة، في خلافة معاوية، سنة ثلاث وأربعين ٨.
روى له: الستة، روى له البخاري، ومسلم حديثا ٩، وروى البخاري له حديثا آخر ١٠.
١ سورة الرعد، الآية ٤٣.
٢ جامع البيان (ج ٨ ص ١٧٨)، وتفسير القرآن العظيم (ج ٤ ص ٣٩٤).
٣ الاستيعاب (ج ٢ ص ٣٧٥).
٤ سورة يونس، الآية ٩٤.
٥ أي: الكذب والافتراء، انظر النهاية (ج ١ ص ١٦٥).
٦ صحيح البخاري، ك/فضائل الصحابة، ب/كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، (ر/٣٧٢٣).
٧ طبقات مسلم (ر/١٢٩٤).
٨ تاريخ خليفة (ص ٢٠٦)، وتاريخ ابن زبر (ص ٥٧)، وتاريخ الإسلام عهد معاوية (ص ٧٤،١١).
٩ مسلم، ك/الحدود، ب/رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، (ر/١٦٩٩).
١٠ الصحيح، ك/فضائل الصحابة ب/مناقب عبد الله بن سلام، ر/٣٦٠٣، (ج ٣ ص ١٣٨٨).