97 · ص16
وأنه كان (أشكل العينين)، ومعناه على القول الراجح: أن بياض عينيه -صلى الله عليه وسلم- كان يخالطهما شيء من الحمرة.
وأنه كان (منهوس العقبين)، أي أن عقب قدمه -صلى الله عليه وسلم- كان قليل اللحم.
وهذه الأوصاف الثلاثة الأخيرة (ضليع الفم، أشكل العين، منهوس العقب) صحت من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه- ١.
كما وصف وجهه -صلى الله عليه وسلم- غير واحد من الصحابة بأنه كان كالقمر، بل أحسن من القمر، كما صح ذلك في حديث البراء بن عازب ٢، وكعب بن مالك ٣، وجابر بن سمرة ٤ وغيرهم.
و (كأن الشمس تجري في وجهه)، كما في حديث أبي هريرة ٥.
وسيأتي مزيد كلام - إن شاء الله - عن صفة شعره، وصفات أخرى تتعلق ببدنه الشريف -صلى الله عليه وسلم-.
* الوجه التاسع: ذكر الحديث بأن بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت «على رأس أربعين سنة» من عمره، وقد اختلف في تفسير هذه اللفظة، فذهب بعضهم إلى أن المراد أول سنة أربعين من مولده، أي بعد أن أتم التاسعة والثلاثين من
١ رواه مسلم في «صحيحه» (٢٣٣٩).
٢ «صحيح البخاري» (٣٥٥٢).
٣ «صحيح البخاري» (٤٦٧٧).
٤ رواه الترمذي في «الشمائل» (٨)، وفي «السنن» (٢٨١٢)، وحسنه، وصححه الحاكم في «المستدرك» (٧٣٨٣)، ووافقه الذهبي، وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (٨٣٠٨): حسن.
٥ رواه الترمذي في «سننه» (٣٦٤٨)، وصححه ابن حبان (٦٣٠٩)، وحسنه عبد القادر الأرناؤوط.