2 · ص19
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
خاتم النبوة هو إحدى العلامات التي كانت على جسده الشريف -صلى الله عليه وسلم-، الدالة على نبوته. وكانت هذه العلامة معروفة عند أهل الكتاب، مذكورة في كتبهم، وبها تعرَّف بعضهم على النبي -صلى الله عليه وسلم- كبحيرى الراهب عندما التقى بالنبي -صلى الله عليه وسلم- على مشارف بلاد الشام، في رحلته -صلى الله عليه وسلم- الأولى إليها مع عمه أبي طالب ١.
كذلك تعرَّف سلمان الفارسي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذه العلامة أول مقدمه المدينة فآمن به ٢.
وقد أورد الترمذي رحمه الله تحت هذا الباب جملة من الأحاديث الواردة في شأن هذا الخاتم وصفته.
٢ - عن السَّائِبَ بنَ يَزِيدَ -رضي الله عنه- قال: «ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابنَ أُختِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ -صلى الله عليه وسلم- رَأسِي، وَدَعَا لِي بِالبَرَكَةِ، وَتَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، وَقُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرّ الحَجَلَة».
١ أخرج قصة بحيرى الترمذي في «سننه» (٣٦٢٠)، وصححها الحاكم في «المستدرك» (٤٢٢٩)، وقوى إسنادها ابن حجر في «الفتح» ٧/ ٧١٦.
٢ «مسند أحمد» (٢٢٩٩٧) وقوى إسناده شعيب الأرناؤوط.