96 · ص15
وأنه كان (شَثْن القدمين والكفين)، كما في حديث أنس بن مالك ١، ومعناه: غليظ الأصابع وراحة اليد، لكن من غير خشونة، كما في حديث أنس ابن مالك -رضي الله عنه- قال: «ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي -صلى الله عليه وسلم-» ٢.
وأنه كان (كَثَّ اللحية)، كما صح ذلك في أحاديث عدة، منها حديث علي بن أبي طالب ٣، ومعناه: كثير شعر اللحية، كما جاء مصرحاً به في حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم ٤.
وأنه كان (ضخم الرأس) أي عظيمه في اعتدال، وفيه دليل على كمال قواه -صلى الله عليه وسلم- العقلية والدماغية، وذكائه وفطنته.
وأنه كان (ضخم الكراديس)، ومعناه: عظيم رؤوس العظام والمفاصل التي تلتقي فيها العظام، والمراد أن بنيته -صلى الله عليه وسلم- كانت قوية شديدة.
وأنه كان (طويل المَسْربة)، ومعناه: أن له شعراً دقيقاً يمتد من صدره إلى سرته.
وهذه الصفات الثلاث الأخيرة: (ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة) وردت في حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ٥.
وأنه كان (ضليع الفم)، ومعناه: أن فمه -صلى الله عليه وسلم- لم يكن صغيراً ضيقاً.
١ رواه البخاري في «صحيحه» (٥٩١٠).
٢ «صحيح البخاري» (٣٥٦١).
٣ «مسند أحمد» (٦٨٤)، وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط.
٤ «صحيح مسلم» (٢٣٤٤).
٥ رواه الترمذي في «الشمائل» (٤)، وفي «السنن» (٣٦٣٧)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني.