← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح مختصر الشمائل المحمدية
هانى فقيه السيرة النبوية
A− A+
223 · ص250
* الوجه الثاني: في تخريجه: الحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين ١. * الوجه الثالث: في شرح ألفاظه: (محمد): هذا هو الاسم الأجل والأشهر من أسماء نبينا -صلى الله عليه وسلم-، قيل: إن الذي سماه به جده عبد المطلب، وقيل: بل أمه آمنة، رأت في المنام من يأمرها بتسميته محمداً ٢. - وقد تكرر هذا الاسم في القرآن الكريم مرات عدة، وهو مشتق من الحمْد، لكثرة محامده وخصاله المحمودة -صلى الله عليه وسلم-. - ولم يكن هذا الاسم مشهوراً في الجاهلية، وإنما تسمَّى به بعض أفراد من العرب قرب بعثته -صلى الله عليه وسلم- لما سمعوا من الأحبار والرهبان بأن نبياً يبعث آخر الزمان اسمه (محمداً)، فسمُّوا أبناءهم بهذا الاسم رجاء نيل النبوة ٣!! (أحمد): هذا هو الاسم الثاني في المكانة والشهرة لنبينا -صلى الله عليه وسلم-. وقد ورد ذكره في القرآن الكريم مرة واحدة على لسان نبي الله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام في قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: ٦].
١ «صحيح البخاري» (٣٥٣٢)، «صحيح مسلم» (٢٣٥٤). ٢ «فتح الباري» ٧/ ١٦٣، «شرح المواهب» للزرقاني ١/ ١٩٩، وقد وهم الدكتور عبد الرزاق البدر فقال في شرحه على الشمائل ص ٣٩٩ بأن الذي سماه بهذا الاسم هو والده!! وهو وهم، لأن والد النبي -صلى الله عليه وسلم- توفي قبل مولده كما هو معلوم. ٣ «عيون الأثر» ١/ ٣٩.