193 · ص186
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه مسلم في الصحيح بنحوه ١.
* الوجه الثالث: قولها: «كان ينام أول الليل»، مقصودها أي من بعد صلاة العشاء، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكره النوم قبل صلاة العشاء ٢.
* الوجه الرابع: قولها: «ثم يقوم»، أي عند تمام منتصف الليل، كما ذكر جماعة الشرّاح، يدل عليه حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها سئلت: في أي حين كان يقوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالت: «كان يقوم إذا سمع الصارخ» ٣. والمراد بالصارخ: الديك، قال في الفتح: «وقد جرت العادة أن الديك يصيح عند نصف الليل غالباً» ٤.
وفي حديث ابن عباس قال: «نام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ -صلى الله عليه وسلم-، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده» ٥.
وروى عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه» ٦.
قال العلامة الصنعاني: «وذلك من أنفع النوم، لأنه يهب من نومه وقد
١ «صحيح مسلم» (٧٣٩).
٢ «صحيح البخاري» (٥٤٧)، «صحيح مسلم» (٦٤٧) من حديث أبي برزة الأسلمي.
٣ «صحيح البخاري» (٦٤٦١)، «صحيح مسلم» (٧٤١).
٤ «فتح الباري» ٣/ ١٧.
٥ «صحيح البخاري» (١٨٣)، «صحيح مسلم» (٧٦٣).
٦ «صحيح البخاري» (١١٣١)، «صحيح مسلم» (١١٥٩).