10 · ص49
ما يكشف العورة، أو ما فيه تشبه بالنساء والكفار مما هو مختص بهم، أو ما كان لباس شهرة.
وقد دل على هذا الأصل نصوص الكتاب والسنة، كقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: ٣٢]، وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة»، وقال ابن عباس: «كلْ ما شئت، والبسْ ما شئت، ما أخطأتك اثنتان: سرفٌ، أو مخيلة» ١.
* * *
١٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اسْتَجَدَّ ثَوْباً سَمَّاهُ بِاسْمِهِ عِمَامَةً أَوْ قَمِيصاً أَوْ رِدَاءً، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ كَمَا كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
أبو سعيد الخدري: هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سِنَان الخزرجي الأنصاري الخدري، وخدره بطن من الأنصار، كان من حفاظ الحديث المكثرين، ومن العلماء الفضلاء العقلاء، توفي سنة: ٧٤ هـ.
١ «صحيح البخاري»، كتاب اللباس، باب قول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} ٧/ ١٤٠.