← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
404 · ص477
وَقَالَ مُحَمَّد (رَحمَه الله) يكره ذَلِك كُله وَلَا بَأْس بِلبْس مَا سداه حَرِير وَلحمَته غير ذَلِك وَيكرهُ مَا لحْمَته حَرِير فِي غير الْحَرْب وَلَا بَأْس بِهِ فِي الْحَرْب وَيكرهُ فِي الْحَرْب مَا هُوَ حَرِير كُله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا بَأْس بِلبْس الْحَرِير والديباج فِي الْحَرْب وَلَا يتختم إِلَّا بِالْفِضَّةِ وَلَا بَأْس بمسمار الذَّهَب يَجْعَل فِي حجر الفص وَلَا تسد الْأَسْنَان بِالذَّهَب وتشد بِالْفِضَّةِ وَقَالَ مُحَمَّد (رَحمَه الله) لَا بَأْس بِالذَّهَب أَيْضا ــ حَلَال وَهُوَ الْأَعْلَام فَكَذَا الْقَلِيل من الِاسْتِعْمَال قَوْله لَا بَأْس بِلبْس الْحَرِير الخ لِأَن النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم) رخص فِي لبس الْحَرِير والديباج فِي الْحَرْب وَلِأَن الْحَاجة ماسة إِلَيْهِ لِأَن مَا خلص مِنْهُ أهيب فِي قُلُوب الأعادي وَلأبي حنيفَة عُمُوم النَّهْي وَلِأَن الْحَرَام لَا يحل إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة وَقد اندفعت الضَّرُورَة بالمخلوط قَوْله وَلَا يتختم إِلَّا بِالْفِضَّةِ هَذَا نَص على أَن التَّخَتُّم بِالْحجرِ الَّذِي يُقَال لَهُ يشم حرَام لعُمُوم النَّهْي وَمن النَّاس من أطلق ذَلِك وَأما التَّخَتُّم بالحديد والصفر حرَام بِالْإِجْمَاع وَأما التَّخَتُّم بِالذَّهَب للرِّجَال فَحَرَام أَيْضا وَمن النَّاس من لم ير بِهِ بَأْسا وَهَذَا غير صَحِيح لما روى عَن عَليّ أَن النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) نهى عَن ذَلِك وَلِأَن ضَرُورَة النموذج زَالَت بِالْفِضَّةِ فَبَقيَ الذَّهَب على أصل التَّحْرِيم قَوْله وَلَا بَأْس بمسمار الذَّهَب الخ لِأَنَّهُ قَلِيل فَصَارَ كالقليل من الْحَرِير قَوْله وَقَالَ مُحَمَّد الخ وَقيل قَول أبي يُوسُف مثل قَول مُحَمَّد ذكره فِي الأَصْل وَذكره الْكَرْخِي فِي مُخْتَصره قَول أبي يُوسُف مثفل قَول أبي حنيفَة فَصَارَ عَن أبي يُوسُف رِوَايَتَانِ لَهما أَن عرْفجَة بن سعد أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَاتخذ أنفًا من فضَّة فَأَنْتن فَأمره رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب وَلأبي حنيفَة أَن الْحَاجة تنْدَفع بِالْفِضَّةِ فَأَما الْأنف فَمَا اندفعت الْحَاجة لِأَنَّهُ أنتن قَوْله وَيكرهُ الخ هَذِه من الْخَواص وَإِنَّمَا يكره لِأَنَّهَا بِدعَة محدثة فَيكْرَه
→ prev 404 / 459 next ←