← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
393 · ص460
عَلَيْهِ أَن يخرج من الْكُوفَة إِلَّا بِإِذن سَيّده فَلهُ أَن يخرج اسْتِحْسَانًا مكَاتب كَاتب عَبده جَازَ وَإِن أعْتقهُ على مَال أَو بَاعه نَفسه مِنْهُ لم يجز وَإِن زوج أمته جَازَ وَإِن زوج عَبده لم يجز وَكَذَلِكَ الْأَب وَالْوَصِيّ فِي رَقِيق الصَّغِير فَأَما الْمَأْذُون فَلَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك وَهُوَ قَول مُحَمَّد (رَحمَه الله) وَقَالَ أَبُو يُوسُف (رَحمَه الله) للمأذون أَن يُزَوّج أمته مكَاتب تزوج بِإِذن مَوْلَاهُ امْرَأَة زعمت أَنَّهَا حرَّة فَولدت مِنْهُ ثمَّ اسْتحقَّت فأولادها عبيد وَلَا يَأْخُذهُمْ بِالْقيمَةِ وَكَذَلِكَ العَبْد يَأْذَن لَهُ الْمولى فِي التَّزْوِيج ــ فَلِأَن الْكِتَابَة فِي جَانب العَبْد تشبه الْعتْق لِأَنَّهُ إِسْقَاط وَفك الْحجر فَكل شَرط فِي جَانِبه كَانَ إهدارا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الدَّاخِل على الْعتْق وَهَذَا الشَّرْط يخْتَص بجانبه فَكَانَ هدرا والهدر لَا أثر لَهُ قَوْله جَازَ لِأَنَّهُ من جملَة الأكساب فَيملك الْمكَاتب قَوْله فَلَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك لِأَن الْمَأْذُون يملك مَا هُوَ من تَوَابِع التِّجَارَة وَهَذَا لَيْسَ من التِّجَارَة بِخِلَاف الْمكَاتب لِأَنَّهُ مَأْذُون فِي الأكساب قَوْله فأولادها عبيد هَذَا قَول أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد أَوْلَاد أَحْرَار بِالْقيمَةِ يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِ إِذا أعتق ذكر قَوْله فِي الأَصْل لَهُ أَن العَبْد شَارك الْحر فِي سَبَب هَذَا الْحق وَهُوَ الْغرُور فيشاركه فِي الحكم وَلَهُمَا أَن هَذَا ولد ولد بَين رقيقين فَيكون عبدا كَمَا لَو كَانَ عَالما بِحَالِهَا وَحكم الشَّرْع يثبت فِي الأَصْل نظرا للمغرور بإبقاء مَائه على الْحُرِّيَّة فيترجح مَاءَهُ على مَاء الْمَرْأَة أما هَهُنَا لَو وَجب الْعتْق لوَجَبَ إثْبَاته ابْتِدَاء لِأَنَّهُ لَا تعَارض بَين المائين فَيجب التَّرْجِيح
→ prev 393 / 459 next ←