← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
350 · ص417
هِيَ زيوف أَو نبهرجة لم يصدق وَذَلِكَ إِن قَالَ أَقْرضنِي ألفا زُيُوفًا أَو قَالَ عَليّ ألف زيوف ثمن مَتَاع وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) إِذا وصل صدق فَإِن قَالَ اغتصبت مِنْهُ ألفا أَو قَالَ أودعني ألفا ثمَّ قَالَ هِيَ زيوف صدق وَإِن قَالَ فِي هَذَا كُله ألفا ثمَّ قَالَ ينقص كَذَا لم يصدق وَإِن وصل صدق رجل مَاتَ وَله على رجل مائَة دِرْهَم وَله ابْنَانِ فَقَالَ أَحدهمَا قبض أبي مِنْهَا خمسين فَلَا شَيْء للْمقر وَللْآخر خَمْسُونَ رجل قَالَ لفُلَان عَليّ مَا بَين دِرْهَم إِلَى عشرَة دَرَاهِم فَعَلَيهِ تِسْعَة دَرَاهِم وَإِن قَالَ مَا بَين ــ حنيفَة الْفرق بَينهمَا وَذكر الْعمي الْفرق بَينهمَا فَقَالَ فِي مسئلة الْوَدِيعَة قَالَ فأخذتها مِنْهُ فَوَجَبَ جَزَاؤُهُ وَجَزَاء الْأَخْذ الرَّد وَفِي مسئلة الْعَارِية قَالَ فَردهَا عَليّ فَافْتَرقَا لافتراقهما فِي الْوَضع لَكِن هَذَا غير صَحِيح لِأَنَّهُ ذكر الْأَخْذ فِي كتاب الْإِقْرَار وَكَذَا ذكر عَن أبي يُوسُف وَمُحَمّد الْأَخْذ هَهُنَا وَإِنَّمَا الْفرق لأبي حنيفَة أَن الْيَد فِي بَاب الْعَارِية وَالْإِجَارَة ضَرُورِيَّة فَيكون عدماً فِي مَا وَرَاءه فَلَا يكون هَذَا إِقْرَارا بِالْيَدِ لَهُ مُطلقًا بِخِلَاف الْوَدِيعَة لِأَن الْيَد حق مَقْصُود فِي عقد الْوَدِيعَة فَيكون الْإِقْرَار مِنْهُ بِأَن الْعين كَانَ فِي يَده إِقْرَارا بِالْملكِ لَهُ قَوْله إِذا وصل صدق لِأَن ظَاهر كَلَام المرأ منصرف إِلَى الْجِيَاد وَيحْتَمل الزُّيُوف فَكَانَ هَذَا بَيَانا فِيهِ معنى التَّغْيِير فَيصح مُتَّصِلا وَلَا يَصح مُنْفَصِلا وَكَذَلِكَ الستوقة لِأَنَّهَا دَرَاهِم مجَازًا وَلأبي حنيفَة أَن الزيافة عيب وَمُطلق العقد يَقْتَضِي السَّلامَة عَن الْعُيُوب فَكَانَ دَعْوَى الزيافة رُجُوعا عَن بعض مَا أقرّ بِهِ فَلَا يَصح قَوْله صدق لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهما مُقْتَضى فِي الْجَوْدَة والزيافة فَإِن كال وَاحِد مِنْهَا يرد على السَّلِيم والمعيب فَكَانَ بَيَانا مَحْضا فَيصدق وصل أم فصل
→ prev 350 / 459 next ←