← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين
أحمد محمود الشوابكة التراجم والطبقات
A− A+
39 · ص39
الكبيرة لها، فقد ناداها (عائش) على التَّرخيم، ففي الصَّحيحين عن عائشة - رضي الله عنها -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا: " يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ " ١. ونادها (يا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، يَا بِنْتَ الصِّدِّيق)، فقد أخرج أحمد عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: " يَا رَسُولَ الله، فِي هَذِهِ الْآيَةِ {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)} [المؤمنون] يَا رَسُولَ الله، هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ وَيَزْنِي وَيَشْرَبُ الخمرَ، وَهُوَ يَخَافُ الله، قَالَ: لَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي يُصَلِّي وَيَصُومُ وَيَتَصَدَّقُ، وَهُوَ يخاف الله - عز وجل - " ٢. وناداها (يا حميراء) وهو تصغير حمراء لغلبة البياض عليها ويفيد التَّحبُّب، فعن أمِّ سلمة - رضي الله عنها -، قالت: "ذَكرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خروجَ بعض أمَّهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: انظري يا حُمَيْرَاء، ألَّا تكوني أنت " ٣. وناداها (يا موفَّقة) روى أحمد عن ابن عبَّاس، يقول: سمعت رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: " مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانِ مِنْ أُمَّتِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: بِأَبِي، فَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ؟ فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ لَهُ فَرَطٌ يَا مُوَفَّقَةُ، قَالَتْ: فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
١ البخاري " صحيح البخاري " (م ٢/ج ٤/ص ٢١٩) كتاب المناقب. ومسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٨/ج ١٥/ص ٢١٢) كتاب فضائل الصّحابة. ٢ أحمد " المسند" (ج ١٧/ص ٥٥٥/رقم ٢٥١٣٩) وحسّنه الألباني في " الصّحيحة " (ج ١/ص ٣٠٤/رقم ١٦٢). ٣ الحاكم " المستدرك " (ج ٣/ ص ١١٩) كتاب معرفة الصّحابة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين ولم يخرِّجاه.