← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين
أحمد محمود الشوابكة التراجم والطبقات
A− A+
32 · ص32
إتيان الملك النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بصورة عائشة - رضي الله عنها - قبل أن يتزوجها في سرقة من حرير قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: "رَأَيْتُكِ فِي المنَامِ يَجِيءُ بِكِ المَلَكُ فِي سَرَقَةٍ ١ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ لِي: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ الثَّوْبَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ" ٢. صفة عائشة - رضي الله عنها - كانت عائشة - رضي الله عنها - بيضاء، فلمّا دَخَلَ الْحَبَشَةُ المَسْجِدَ يَلْعَبُونَ، قَالَ لها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا حُمَيْرَاءُ، أَتُحِبِّينَ أَنْ تَنْظُرِي إِلَيْهِمْ؟ " ٣. أي يا بيضاء، تصغير الحَمْرَاء وهو تصغير إكرام ورحمة. فالعرب كانت تقول لمن علا لونه البياض أحمر، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: " بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ " ٤. وكانت إلى الطّول أقرب، فقد وصفت صفيَّة بالقِصَر، وقالت: " يَا رَسُولَ الله، إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ ـ وَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَعْنِي قَصِيرَةً ـ، فَقَالَ: لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ، لَوْ مُزِجَ بِهَا مَاءُ البَحْرِ مَزَجَتْ" ٥.
١ قِطْعَة من جيّد الحرير. ٢ البخاريّ "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ١٣١) كتاب النّكاح. ٣ النّسائي "السّنن الكبرى" (ج ٨/ص ١٨١/رقم ٨٩٠٢) كتاب عشرة النّساء، وإسناده صحيح، وقال الحافظ في "الفتح" (م ٢/ص ٣٥٥) بعدما عزاه للنِّسائي: إسناده صحيح، وصحّحه الألباني في "الصحيحة" (ج ٧/ص ٨١٧/رقم ٣٢٧٧). ٤ أحمد "المسند" (ج ١١/ص ٣٩٧/رقم ١٤١٩٨) وإسناده صحيح. ٥ أحمد "المسند" (ج ١٧/ص ٦٢٦/رقم ٢٥٤٣٦) وإسناده صحيح على شرط مسلم.