← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأثر الثمين في نصرة عائشة - رضي الله عنها - أم المؤمنين
أحمد محمود الشوابكة التراجم والطبقات
A− A+
34 · ص34
عُبَيْدِ بنِ حُنَيْنٍ عند الشَّيخين: "لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُها حُبُّ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِيَّاهَا يُرِيدُ عَائِشَةَ " ١. وفي رواية مَعْمَر عند مسلم: "وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْكِ، يُرِيدُ عَائِشَةَ" ٢. وكانت - رضي الله عنها - ذكيَّة، قويَّة الذَّاكرة، قويَّة الحافِظَة؛ فقد حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً كثيراً، وحملت عنه الحديث الشَّريف ووعته وأدَّته عن ظهر قلب، لم تَخْرِم منه حرفاً. صداق عائشة - رضي الله عنها - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشّاً، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لِأَزْوَاجِهِ" ٣. والصَّداق (المهر) حقّ للمرأة في الإسلام، قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً (٤)} [النّساء]. قَسَم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - رضي الله عنها - ليلتين وليلة لسائر نسائه لمَّا كَبِرَتْ أمُّ المؤمنين سَوْدَة - رضي الله عنها - وتقدَّمت في العمر وَهَبَتْ يومها لعائشة ابتغاء سُرُور رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
١ البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ٦٩) كتاب التّفسير. ٢ مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٥/ج ١٠/ص ٩٢) كتاب الطّلاق. ٣ مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٥/ج ٩/ص ٢١٥) كتاب النّكاح.