151 · ص151
أَصْحَابِ محمَّد - صلى الله عليه وسلم - يسألونها عن الفرائض" ١.
وقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: "كانت عائشةُ أفْقَهَ النَّاسِ، وأعلمَ النَّاسِ، وأَحْسَنَ النَّاسِ رأياً في العامَّةِ" ٢، وقال أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عن أبيه: " ما أَشْكَلَ علينا أَمْرٌ فسألنا عنه عائشة إلا وَجَدْنا عندها فيه عِلْماً " ٣، وقال هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: "ما رأيْتُ امرأةً أعلم بطبٍّ ولا بفقهٍ ولا بشعر مِن عائشة" ٤، وقال الزُّهْرِيُّ: "لو جُمِعَ عِلْمُ نساء هذه الأمَّةِ فيهنَّ أزواج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كان عِلْمُ عائشة أكثرَ من علمهنّ" ٥.
نقض قولهم: لم ينزل في عائشة - رضي الله عنها - شيء من القرآن
قالوا: لم ينزل في آل أبي بكر شيء من القرآن، فضلاً عن أن ينزل في عائشة، لما روى البخاري عن عائشة، قالت: "مَا أَنْزَلَ الله فِينَا شَيْئاً مِنْ الْقُرْآنِ".
قلتُ: هذا كلام مَنْ لم يتعلَّم الوقف والوصل، فهو يقف على كلام لم يتمَّ معناه لتعلّقه بما بعده لفظاً ومعنى، وهذا وقف قبيح لأنَّه أفاد معنى غير مراد
١ الهيثمي "مجمع الزّوائد" (ج ٩/ص ٢٤٢)، وقال: رواه الطّبراني وإسناده حسن. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤/ص ١١) كتاب معرفة الصّحابة.
٢ ابن حجر "الإصابة" (م ٤/ج ٨/ص ١٤٠/رقم ٧٠١) كتاب النّساء.
٣ المرجع السّابق.
٤ الهيثمي "مجمع الزّوائد" (ج ٩/ص ٢٤٢) وقال: رواه الطّبراني وإسناده حسن.
٥ المرجع السّابق، وقال الهيثمي: رواه الطّبراني مرسلاً ورجاله ثقات. وأخرج نحوه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤/ص ١١) كتاب معرفة الصَّحابة، وقال الذّهبي في التَّلخيص: على شرط البخاري ومسلم.