← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
679 · ص48 · ج10
صحيح: رواه مسلم في كتاب الحج (١٢١٨: ١٤٧) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره بطوله في قصة حجّة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. • عن واثلة بن الأسقع أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضِّلت بالمفصل". حسن: رواه أحمد (١٦٩٨٢) والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٥) كلاهما من حديث عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع، فذكره. وفيه عمران القطان وهو ابن داور -بفتح الواو وبعدها راء- أبو العوام مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه. وتابعه سعيد بن بشير، وهو الأزدي مولاهم عند الطبرانيّ في الكبحر (٢٢/ ٧٦) بلفظ: "أُعْطِيتُ مكان التوراة السبع الطُّوَل" وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم، ولكن قال ابن عدي: "لا أرى بما يرويه بأسا". وأخطأ فيه ليث بن أبي سليم فرواه عن أبي بردة، عن أبي مليح، عن أبي أمامة نحوه. رواه الطبرانيّ في الكبير (٨/ ٣٠٨ - ٣٠٩) من طرق عن ليث بن أبي سليم به. وليث اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد، وهذا منه. قوله: "السبع الطُّوَل" هي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، واختُلِفَ في السابعة فقيل: سورة الأنفال مع البراءة، وقيل: سورة يونس، وقيل: سورة الكهف، وإنما سميت هذه السور السبع الطول، لطولها على سائر سور القرآن. وأما المئون: فهي ما كان من سور القرآن عدد آيِهِ مائة آية، أو تزيد عليها شيئًا أو تنقص منها شيئًا يسيرا. وأما المثاني: فإنها ما ثنَّى المئين، فتلاها، وكان المئون لها أوائل، وكان المثاني لها ثواني، وقد قيل: إن المثاني سميت مثاني لتثنية اللَّه جل ذكره فيها الأمثال والخبر والعبر. وأما المفصَّل: فإنها سميت مفصَّلا لكثرة الفصول التي بين سورها بـ "بسم اللَّه الرحمن الرحيم". انظر: تفسير الطبريّ (١/ ٩٨ - ١٠١). والمفصَّل ثلاثة أقسام: أ - طوال المفصَّل من أول سورة ق إلى آخر المرسلات. ٢ - أوساط المفصَّل من أول سورة النبأ إلى آخر الليل. ٣ - قصار المفصَّل من أول سورة الضحى إلى آخر الناس. وأما ما رُوي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يقول الرب عزّ وجلّ: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام اللَّه على سائر الكلام
→ prev 679 / 8687 next ←