← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3607 · ص300 · ج7
جموع ما جاء في المعاهدة مع العدو ١ - باب مصالحة العدو إلى وقت معلوم قال تعالى: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [سورة الأنفال: ٦١]. • عن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية، ولو نرى قتالا لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطّاب فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق، وهم على باطل؟ قال: "بلى". قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: "بلى". قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: "يا ابن الخطّاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدًا"، قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطّاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدًا، قال: فنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفتح فأرسل إلى عمر، فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: "نعم" فطابت نفسه، ورجع. متفق عليه: رواه البخاريّ في الجزية (٣١٨٢)، ومسلم في الجهاد (١٧٨٥) كلاهما من حديث عبد العزيز بن سياه، حَدَّثَنَا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل فذكره. ٢ - باب الوفاء بالعهد مع العدو قال تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)} [سورة التوبة: ٧]. وقال أيضًا: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} [سورة الأنعام: ١٥٢].
→ prev 3607 / 8687 next ←