← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
3143 · ص259 · ج12
فالأصل فيه الاتصال إلا أن يكون مدلسا، فيكون إسناد الحديث حسنًا من أجل إسماعيل بن مؤمل فإن له ما يقويه وهو ما يأتي: وبمعناه ما روي عن أبي هريرة مرفوعا: "إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به هلك، ثم يأتي زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا". رواه الترمذيّ (٢٢٦٧)، وابن عدي (٧/ ٢٤٨٣) كلاهما من طريق نعيم بن حماد، حدّثنا سفيان ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. وقال الترمذيّ: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد، عن سفيان بن عيينة". قلت: نعيم بن حماد سيء الحفظ، وقد أنكرت عليه أحاديث كثيرة، منها هذا الحديث. وذكر ابن أبي حاتم لأبيه طريق نعيم بن حماد فقال: "هذا عندي خطأ، رواه جرير وموسى بن أعين، عن ليث، عن معروف، عن الحسن، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسل". العلل (٢٧٩٤). وقال النسائي: "هذا حديث منكر" نقله عنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٢٥). يعني أن الصحيح هو مرسل الحسن، ورفعه خطأ. ٨ - باب التثبت في الأخبار من أسباب النجاة من الفتن • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم، ولا يفتنونكم". صحيح: رواه مسلم في المقدمة (٦، ٧) من طرق عن مسلم بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكر الحديث. ٩ - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال • عن حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول اللَّه، إنا كنا في جاهليةٍ وشرٍّ، فجاءنا اللَّه بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: "نعم" فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دَخَن" قلت: وما دَخَنُه؟ قال: "قوم يستنّون بغير سنتي، ويهدُون بغير هدي تَعْرِف منهم وتُنكر" فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها" فقلت: يا رسول اللَّه، صفْهم لنا قال: "نعم قوم من جِلْدتنا، ويتكلمون بألسنتنا" قلت: يا رسول اللَّه! فما ترى إن أدركني ذلك قال: "تَلزم جماعة المسلمين وإمامَهم" فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة
→ prev 3143 / 8687 next ←