← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
1312 · ص102 · ج11
٤ - باب قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)} قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} أي: أن هذا الفتح المبين ينتج منه ويترتب عليه أمور، وهي كما ذكر الله تعالى في هذه الآية الكريمة: ١ - مغفرة الله لنبيه مغفرة تامة، ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ٢ - إتمام الله نعمته عليه. ٣ - هداية الله له الصراط المستقيم. ٤ - نصر الله له نصرا عزيزا، فكان هذا الصلح المبين سببا لفتح مكة. • عن المغيرة بن شعبة قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تورمت قدماه، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: "أفلا أكون عبدا شكورا". متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٣٦) ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٨١٩: ٨٠) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا زياد بن علاقة، أنه سمع المغيرة بن شعبة، يقول: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه. • عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه، فقالت عائشة: لِمَ تصنعُ هذا يا رسولَ الله، وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تأخَّر؟ قال: "أَفلا أحبُّ أن أكون عبدًا شكورًا"، فلما كَثُر لحْمه صلَّى جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ، ثم ركع. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٨٣٧)، ومسلم في صفة القيامة (٢٨٢٠) كلاهما من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري. ٥ - باب قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (٤)} • عن البراء بن عازب قال: قرأ رجل الكهف وفي الدار الدابة، فجعلت تنفر فسلَّم، فإذا ضبابة أو سحابة غشيته، فذكره للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اقرأ فلان، فإنها السكينة نزلت للقرآن أو تنزلت للقرآن". متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٦١٤)، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٩٥: ٢٤١) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: فذكره، واللفظ للبخاري.
→ prev 1312 / 8687 next ←