← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
176 · ص6 · ج1
وَقَدْ يغترُّ بِظَاهرِ الإِسْنَادِ مِنْ لَا عِلْمَ لَهُ: أَنَّ أهلَ العِلْمِ وَالنَّقْدِ لَا يَكْتِفُونَ بِذَلِكَ، بَلْ يَتَتَبَّعُونَ الطُّرُقَ وَالْعِلَلَ، وَمَا يُقْبِلُ مِنْهَا وَمَا لَا يُقْبِلُ، وَيَدْرُسُونَّ أَحْوَالَ الرِّجَالِ، وَمُتُونَ الحَدِيثِ، ثُمَّ يَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ أَوِ الضَّعْفُ، وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ. لَقَدْ تَمَّ هَذَا العَمَلِ المُبَارَكُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ فِي دَارِ هِجْرَةِ المُصْطَفَى -صلى اللَّه عليه وسلم- التي تُسَمَّى أيضًا بِدَارِ السُّنّةِ، فِي جَوٍّ يَمْلَؤُهُ العِلْمُ وَالإيمَانُ فِي العَهْدِ السَّعُودي الزَّاهِرِ المَيْمُونِ. وَالحَمْدُ للَّه الَّذِي بنِعْمَتِهِ تتمُّ الصَّالِحَاتُ. وَأَخِيرًا لَا بد أَنْ أَشْكُرَ كُلَّ مَنْ سَاهَمَنِي فِي إِنْجَازِ هَذَا العملِ المَبَاركِ مَادِّيًّا وَعِلْميًّا، سَائِلًا اللَّهَ سبحانَه وتَعالى أَنْ يَجْزِيَهُمْ جَمِيعًا خَيْرَ الجزاءِ، وَيُسَدِّدَ خُطاهم، ويُوفِّقَهم لما يُحِبُّ ويرضَى. وإِنّي لَا أَدّعي غاية الكَمَالَ؛ فَإِنَّ الكمالَ للَّهِ وحدَه، ولكنَّ الَّذِي تَمَّ إِنْجَازِهِ أَعْتبرُه عظيمًا فِي تَدْوِينِ السُنّةِ الصَّحِيحَةِ فِي دِيوَانٍ وَاحِدٍ، مَعَ قِلَّةِ الوَسَائِلِ التي قَدْ تُؤَثِّرُ فِي إِتقانِ العَمَلِ وجَوْدتِه. ولعلّي أَستدرِكُ مَا فاتني فِي الطبعاتِ القادمةِ إِنْ شاءَ اللَّهُ تعَالى. كما أسألُ اللَّهَ سُبْحَانَه وَتَعَالَى أَن يَجْعَلَ هَذَا العَمَلَ المُبَاركَ خَالِصًا لوجهِه الكريمِ، وَسَبَبًا مِنْ أَسبابِ جَمْعِ كلمةِ الأُمّةِ عَلَى الكتابِ وَالسُّنّةِ التي دَعَا إليهما نبيُّنا وَحَبيبُنا وشفيعُنا -صلى اللَّه عليه وسلم-، إنه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدَّعْوَاتِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِه وَصَحْبِه وَسَلَّمَ. تمَّ تحريرُه في ١٠/ ٧/ ١٤٣٦ هـ بالمدينة المنورة المؤلّف عفا اللَّه عنه
→ prev 176 / 8687 next ←