← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
محمد ضياء الرحمن الأعظمي كتب السنة 1441 هـ
A− A+
1056 · ص80 · ج6
الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعاه -أو دعِي له- فقال له: ماذا معك من القرآن؟ فقال معي سورة كذا وسورة كذا -لسور- يعددها فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "أملكناكها بما معك من القرآن". متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١٢١)، ومسلم في النكاح (١٤٢٥) من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. واللفظ للبخاريّ. • عن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تعرض عليه نفسها قالت: يا رسول اللَّه، ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقلّ حياءها وأسوأتاه. قال: هي خير منك. رغبت في النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فعرضت عليه نفسها. صحيح: رواه البخاري في النكاح (٥١٢٠) عن علي بن عبد اللَّه، حدثنا مرحوم، قال سمعت ثابتًا البناني قال: كنتُ عند أنسٍ وعنده ابنة له، قال أنس: فذكره. • عن عائشة قالت: كنتُ أغار على اللاتي وهَبْن أنفسهن لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأقول: تهب المرأة نفسها؟ فلما نزل قوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب: ٥١] قالت: قلت: واللَّه ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك. متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٨) ومسلم في الرضاع (١٤٦٣) كلاهما من حديث أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. • عن عروة قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهَبْن أنفسهن للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهَب نفسها للرجل؟ فلما نزلت {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: ٥١] قلت: يا رسول اللَّه، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١١٣) عن محمد بن سلام، حدثنا ابن فُضيل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه فذكره. ورواه مسلم في الرضاع (١٤٦٤/ ٥٠) من وجه آخر عن هشام بن عروة. وليس فيه ذكر لخولة بنت حكيم. وقوله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} أي تؤخر من تشاء من الواهبات. وقوله تعالى: {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} أي تقبل من شئت من الراهبات، ورددتَ من شئتَ، ثم من رددتها فأنت فيها أيضًا بالخيار بعد ذلك، إن شئت عُدت فيها، فآويتها. قولها: "هواك" أي: رضاك، ولكن الغيرة جعلتها تقول هواك، لأن إضافة الهوى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
→ prev 1056 / 8687 next ←