← المكتبة ▭▭ صفحتان
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
71 · ص91 · ج1
حلَّت له أي الأول. وقول المؤلف: "تُعْتَمَد" بالبناء للمفعول، ونائبه ضمير الغاية أي يُعْتمد عليها في الاحتجاج، وجملةُ الفعل نعت لغاية. ١٥٥ - والحصرُ والصفةُ مثلُ ما عُلِمْ ... من غَنَمٍ سامَتْ وسائمِ الغنمْ يعني أن النوع السادس من أنواع مفهوم المخالفة: مفهوم الحصر، نحوُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة/ ٥] فإن الحصر المدلول عليه بتقديم المعمول يُفهم منه عدم عبادة سواه جل وعلا. وأن السابع من أنواع مفهوم المخالفة: مفهوم الصفة، والمراد بها عند الأصوليين: لفظٌ مُقَيِّد لآخر ليس شرطًا ولا غاية ولا استثناء، ويدخل فيها الحال لأنها وَصْفٌ لصاحبِها قَيْدٌ لعامِلِها، نحو: "أحْسِن إلى العبد مطيعًا واضربه مُسيئًا" فإنه يُفهم من الأول عدمُ الإحسان إن لم يطع، ومن الثاني عدم الضرب إن لم يعص، وسواء تقدمت نحو: "في سائمة الغنم الزكاة" أو تأخرت نحوُ: "في الغنم السائمة زكاة" ١ وإليه الإشارةُ بقوله: "من غنمٍ سامَت وسائمِ الغنم". وقوله: "عُلِم" بالبناء للمفعول. فإن قيل: النعت لمجرد المدح أو الذم صفة لا مفهومَ لها. فالجواب: أن الاحتراز عنها وقع بأن المراد بالصفة لفظ مخصّصٌ. . . إلخ، وما كان لمجرد المدح أو الذم لا تخصيصَ فيه. ١٥٦ - معلوفةُ الغَنَمِ أو ما يُعلَفُ ... الخلْفُ في النَّفْي لأيٍّ يُصرَفُ
١ جاء في كتاب أبي بكر لأنس لما وجَّهَه عاملًا على البحرين: "وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاة. . " أخرجه البخاري رقم (١٤٥٤).