← المكتبة ▭▭ صفحتان
نثر الورود شرح مراقي السعود
محمد الأمين الشنقيطي أصول الفقه 1393 هـ
A− A+
646 · ص374 · ج1
كان مدلِّسًا تدليسًا قادحًا في عدالته، والفَرْض أنه عدل. وحجة تقديم المتصل عليه واضحة لأرجحية الاتصال على الإرسال. وحجة تقديم المرسل على المتصل -عند القائل به- أنَّ من وصلَ السند أحالك على البحث عن عدالة الرواة، ومن حذفَ الواسطة مع الجزم بالرواية فقد تكفَّل لك بعدالة الواسطة، ومشهور مذهب مالك ١ وأبي حنيفة ٢ وأصح الروايتين عن أحمد ٣: أن المرسل حجة ولكن يُقَدَّم عليه المتِّصل عند التعارض. ومراده بالمسند في البيت المتصل. فإن قيل: تقدم أن مجهول العين لا يقبل في قوله: "ومن في عينه يجهل" وإذًا فما الفرق بين الواسطة الساقطة -إذا لم يحقق أنها صحابي- وبين مجهول العين المتقدم أنه لا يقبل؟ فالجواب أن المجهول الذي لا يقبل فيما تقدم يُعنى به أمران وكلاهما مغاير للواسطة الساقطة في المرسل: الأول: هو من روى عنه راوٍ واحدٌ ولو كان معروف العين والنسب إن ٤ كان غير صحابي كما تقدم. والثاني: أن يكون في الإسناد مبهم كقوله: عن شيخ أو عن رجل ونحو ذلك، فإن هذا مجهول العين ولا يُقْبل، والفرقُ بين هذا وبين
١ انظر "إحكام الفصول": (١/ ٣٥٥) للقرافي. ٢ انظر "الفصول في الأصول": (٢/ ٣٠) للجصاص. ٣ انظر "العدة": (٣/ ٩٠٦ - ٩٠٩) لأبي يعلى. ٤ الأصل: وإن!