← المكتبة ▭▭ صفحتان
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
546 · ص568
قال الإمام النووي - رحمه الله -: (جسر على متن جهنم يمرّ عليه النَّاس كلّهم) ١ . وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -: (الجَسْرُ المنصوب على جهنم , لعبور المسلمين عليه إلى الجنة) ٢ . وقد تضمنت النصوص المتقدمة صفات ذلك الصراط. وحاصل تلك الصفات: - أنه أَدق من الشعرة وأَحدُّ من السّيف. - أنه مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، لا تثبت عليه الأقدام؛ إلاّ مَنْ ثبّته الله تعالى. - أنّ عليه كَلالِيبَ وخطَاطيفَ، وحَسَكًا مِثل شَوْك السّعدان، تخطِف مَن أُمِرت بخطفه. - أن الرسل على جانبيه يقفون، دعواهم يومئذٍ: (اللهم سَلِّمْ سَلِّمْ) . وبمضمون هذه الأدلة قال أهل السنة والجماعة , وعَدّوا ذلك من جُمَلِ عقائدهم , وقد نقل الإجماع على ذلك جِلّةٌ من الأئمة: قال أبو الحسن الأشعري - رحمه الله -: (وأَجمعوا على أَنّ الصراط جسر ممدود على جهنم، يجوز عليه العباد بقدر أَعمالهم , وأَنهم يتفاوتون في السرعة والإبطاء بقدر ذلك) ٣ . وقال ابن القطان - رحمه الله -: (وقد أَجمع السَّلفُ على إِثباته وهو جسر على متن جهنم ... ) ٤ . وقد ذهب شرذمة من أهل البدع إلى مخالفة ما دلت عليه تلك
١ "شرح صحيح مسلم"للنووي (٣/ ٢٠) . ٢ "فتح الباري"لابن حجر (١١/ ٥٤٣ - ط/دار السلام) ,وانظر:"لوامع الأنوار" (٣/ ١٩٢) . ٣ "رسالة إلى أهل الثغر" (٢٨٦) . ٤ "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢٠) .