379 · ص394
المطلب الأول: سَوْقُ حديث سُراقة بن مالك - رضي الله عنه -:
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: لما أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، تبعه سُراقة بن مالك بن جُعشم، فدعا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فساخت ١ به فرسه. قال: ادعُ الله لي، ولا أضرّك فدعا له .. ) متفق عليه ٢.
وفي رواية لمسلم: (قد علمت أنّ هذا عملُك = فادعُ الله ليخلّصني مما أنا فيه، ولك عليَّ لأعُمّينّ على مَن ورائي .. ) ٣
وفي رواية للبخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أقبل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة .. ) وفيه: (فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارسٍ قد لحقهم، فقال: يا رسول الله، هذا فارسٌ قد لحق بنا، فالتفت نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (اللهم اصرعْه)، فصرَعَه الفَرَس ... ) ٤
وأخرج البخاري القصة - تعليقًا - عن سراقة - رضي الله عنه -، وفيها: (ساختْ يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين ... ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم = أنْ سيظهر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ٥
١ أي: غاصت في الأرض. انظر لسان العرب (٣/ ٢٧) مادة " سوخ ".
٢ أخرجه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة (٨٠٣ - رقم [٣٩٠٨]، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب: في حديث الهجرة (٤/ ٢٣٠٩ - رقم [٢٠٠٩]) واللفظ للبخاري.
٣ أخرجه مسلم كتاب الزهد والرقائق، باب: في حديث الهجرة (٤/ ٢٣٠٩ - رقم [٢٠٠٩])
٤ أخرجه البخاري في: كتاب "مناقب الأنصار" باب " هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة" (٨٠٣ - رقم [٣٩١١])
٥ أخرجه البخاري تعليقا في الكتاب نفسه، والباب ذاته، رقم [٣٩٠٦] ووصله البيهقي في: "الدَّلائل" (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٩)