← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
402 · ص420
المطلب الثاني: سوق المعارض العقلي على عموم أحاديث أشراط السَّاعة: أُوْرِد على جُملة الأَحاديث الدَّالة على أَشراط السَّاعة= معارِضَان عقليَّان: أولهما: أن الأشراط السَّاعة الصغرى المعتاد مثلها؛ التي تقع عادةً بالتدريج، لا تُذكِّر بقيام السَّاعة، فلا تتحصَّل بها الفائدة التي لأجلها أخبر الشارعُ بقُرب قيام السَّاعة. ثانيهما: أنّ ما ورد من الأشراط الكبرى الخارقة للعادة؛ يضع العالم به في مأمن من قيام السَّاعة مثل وقوعها كلها؛ فانتفت الفائدة إذن من هذا الإخبار. وفي تقرير الاعتراض الأوَّل: يقول الشيخ ((محمد رشيد رضا)): (اعلم أيُّها المسلم؛ الذي يجب أن يكون على بصيرة من دينه: أن في روايات الفتن و أشراط السَّاعة من المشكلات والتعارض ما ينبغي لك أن تعرفه - ولو إجمالًا -؛ حتى لا تكون مقلِّدًا لمن يظنّون أنّ كل ما يعتمده أصحاب النقل حقٌّ، ولا لمن يظنّون أن ما يقوله أصحاب النظريات العقلية حقٌّ ... ويَرِدُ من الإشكال على ما ذكر [أي: ما ذكره من تقسيم أشراط السَّاعة؛ باعتبارات عدّة] أن ما ورد من الأشراط الصغرى المعتاد مثلها، التي تقع عادة بالتدريج = لا يذكر بقيام السَّاعة، ولا تحصل به الفائدة التي من أجلها أخبر الشارع بقرب قيام السَّاعة) ١. ويقول ((مصطفى بوهندي)): ( ... تتضافر النُّصوصُ في بيان عدم علم النَّاس بموعدها [أي السَّاعة] ومقابل ذلك تؤكد نصوص القُرآن
١ "تفسير المنار" (٩/ ٤٨٩).
→ prev 402 / 833 next ←