545 · ص567
بِنَجْدٍ يُقَالُ لها السَّعْدَانُ الْمُؤْمِنُ عليها كَالطَّرْفِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوسٌ في نَارِ جَهَنَّمَ حتى يَمُرَّ آخِرُهُمْ يُسْحَبُ سَحْبًا) ١ متفق عليه.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: بَلَغَني أَن الجسر أَدقُّ من الشَّعرةِ , وأَحدُّ من السَّيْفِ ٢ .
* * *
تمهيد:
دلّت الأحاديث المتقدمة على إثبات الصراط يوم القيامة. والصراط في جاري لسان العرب: على زِنَة فِعَال؛ وهو: الطريق المستقيم. ومنه قول الشاعر:
أكرُّ على الحَرورييّن مُهْري ... وأَحْملُهم على وَضَحِ الصِّراطِ
والسراط في الأصل: هو البلْع. ومنه سمي صراطًا؛ لأنه يسرُط المارة فيه بكثرة سلوكهم به: أي يبتلعهم ٣ .
وأما في موارد الشَّرع: فهو الجَسْرُ المنصوب على متن جهنَّم لعبور الخلائق إلى الجنة.
١ أخرجه البخاري كتاب"التوحيد"باب"قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} (٩/ ١٢٩ - رقم [٧٤٣٩]) ومسلم كتاب"الإيمان"باب"معرفة طرق الرؤية" (١/ ١٦٧ - رقم [١٨٣]) واللفظ للبخاري.
() أخرجه مسلم (١/ ١٦٧) .
٢
٣ انظر:"مقاييس اللُّغة"لابن فارس (٣/ ٣٤٩) ,و"مفردات ألفاظ القرآن" (٤٨٣) ونَسَبَ الزبيدي البيتَ في"تاج العروس" (١٩/ ٤٣٧) إلى القعقاع بن عطية الباهلي. وروايته فيه:
أَكُرُّ عَلَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي ... لأَحْمِلَهُم عَلَى وَضَحِ الصِّرَاطِ