← المكتبة ▭▭ 2 pages
دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد
عيسى النعمي الفرق والأديان والردود
A− A+
298 · ص310
أو يكون الملك في واقع الأمر جاء بتخيير موسى - عليه السلام -، فظنه موسى - عليه السلام - معتديًا فَلَطَمَه، فحال فِعْلُ موسى - عليه السلام - من التخيير الّذي أزمع الملك عليه=فظن الملك أن موسى - عليه السلام - لا يريد الموت. الجواب عن المعارض السادس: وهو: أن رجوع الملك دون قبض روح نبي الله موسى - عليه السلام - يقتضي تأخير الأجل وهو خلاف ما أخبر الله به. فيقال: إنَّ الله قد سَبَق في علمه أنَّ أجل موسى - عليه السلام - لا يكون إلَاّ بعد حصول تلك المراجعات بينه وبين الملك وأما الأجل إذا فكما أخبر الله، أنَّه لا يتقدم ولا يتأخر. فإن قيل: لا يأمر الله تعالى ملك الموت بقبض روح نبي الله موسى - عليه السلام - إلَاّ وقد حان أَجلُهُ. فيقال: عن هذا الاعتراض جوابان: أحدهما: أن هذا الاعتراض تحجيرٌ على الله وتقييد لمشيئته، والله يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} الحج: ١٨ وثانيهما: أَنّه تعالى قد عَلِمَ حين إرساله الملك أنّه قد حان أَجلُه على الوجه الذي كشفه الواقع في الحديث، لا على ما تراءى لقاصر العلم ١ .
١ انظر: " توضيح طرق الرشاد" (١٩٩)
→ prev 298 / 833 next ←