← المكتبة ▭▭ 2 pages
المدخل لابن الحاج
ابن الحاج الفقه المالكي 737 هـ
A− A+
708 · ص179 · ج4
كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُنْقِصَهُ مِنْ الثَّمَنِ بِحِسَابِهِ أَوْ يَتْرُكَ وَيُنْهَى السَّقَّاءُ عَنْ وُقُوعِ مِثْلِ هَذَا مِنْهُ إذْ إنَّهُ مِنْ بَابِ إضَاعَةِ الْمَالِ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ أَذًى لِلْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقَاتِهِمْ فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ كَمَا مَرَّ (فَصْلٌ) وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يَتَحَفَّظُونَ عَلَى الْقِرْبَةِ الَّتِي يَمْلَئُونَهَا مِنْ الرَّاوِيَةِ إذْ إنَّهُمْ يَمْلَئُونَ بِهَا وَفِيهَا خَرْقٌ فَيُلَوِّثُونَ بِهَا الْجُدْرَانَ وَالْأَرْضَ وَالسُّلَّمَ وَيَنْقُصُ الْمَاءُ بِسَبَبِهَا وَالْغَالِبُ الْمُرُورُ عَلَى تِلْكَ الْمَوَاضِعِ فِي الْوَقْتِ فَيَتَلَوَّثُ بِهَا ثِيَابُ الْمَارِّينَ وَأَطْرَافُهُمْ فَيَحْتَاجُونَ إلَى كُلْفَةٍ فِي غَسْلِهَا وَيَدْخُلُ لِبَعْضِهِمْ الشَّكُّ فِي صَلَاتِهِ إذَا أَصَابَ بَدَنَهُ أَوْ ثَوْبَهُ شَيْءٌ مِنْهَا سِيَّمَا إنْ كَانَ الْجِدَارُ جِدَارَ مِرْحَاضٍ فَيَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ ذَلِكَ [فَصْلٌ السَّقَّاءِ إذَا دَخَلَ الْبَيْتَ لِسَكْبِ الْمَاءِ] فَصْلٌ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى السَّقَّاءِ إذَا دَخَلَ الْبَيْتَ لِسَكْبِ الْمَاءِ أَنْ يَطْرُقَ بِرَأْسِهِ إلَى الْأَرْضِ، وَلَا يَنْظُرَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ الْبَيْتِ إلَّا فِي مَوْضِعِ قَدَمِهِ وَفِي مَوْضِعِ سَكْبِ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ صَاحِبُ الْبَيْتِ حَاضِرًا فَإِنَّهُ قَدْ أُمِرَ بِغَضِّ الطَّرْفِ فِي الطُّرُقَاتِ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً فَمَا بَالُك بِهِ فِي الدَّارِ الَّتِي هِيَ مَحْجُورَةٌ، وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ النِّسَاءَ فِي الطُّرُقَاتِ مُسْتَتِرَاتٌ بِخِلَافِ حَالِهِنَّ فِي الْبُيُوتِ سِيَّمَا فِي زَمَنِ الْحَرِّ وَإِذَا لَمْ يَغُضَّ طَرْفَهُ خِيفَ عَلَيْهِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي الْفِتْنَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ (فَصْلٌ) وَيَتَعَيَّنُ عَلَى السَّقَّاءِ أَنْ يَتَوَلَّى دُخُولَ الْبَيْتِ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَكِلُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ دُخُولَ الْبَيْتِ أَمَانَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ صِفَةُ صَبِيِّ صَاحِبِ الطَّاحُونِ مِنْ كَوْنِهِ أَمِينًا عَفِيفًا دَيِّنًا فَفِي السَّقَّاءِ مِثْلُهُ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالْغَالِبُ عَدَمُ الِاطْمِئْنَانِ لِغَيْرِهِ مِنْ الصِّبْيَانِ فِي هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ؛ لِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ لَا يَغُضُّ طَرْفَهُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَشِدَّةٍ فِي الْغَالِبِ فَيُخَافُ أَنَّ الصَّبِيَّ لَا يَفْعَلُ كَفِعْلِهِ فَتُتَوَقَّعُ الْفِتْنَةُ [فَصْلٌ لَا يَسْكُبَ السقاء فِي بَيْتٍ فِيهِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ] فَصْلٌ وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْكُبَ فِي بَيْتٍ فِيهِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَظْهَرُ عَلَيْهِ إذْ إنَّ ذَلِكَ خَلْوَةٌ بِأَجْنَبِيَّةٍ وَالْخَلْوَةُ بِهَا مُحَرَّمَةٌ
→ prev 708 / 1246 next ←