← المكتبة ▭▭ صفحتان
المدخل لابن الحاج
ابن الحاج الفقه المالكي 737 هـ
A− A+
512 · ص130 · ج4
الْكُلَّ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَخْتَلِطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَيَدَّهِنَ بِهِ فَإِنْ زَالَ وَإِلَّا جَعَلَ فِي الْحِنَّاءِ وَطَلَى بِهِ الْيَدَ فَإِنَّهَا تَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى [صِفَةُ دَوَاءٍ لِبُرُودَةِ الْمَعِدَةِ] ِ مَرِضَ بَعْضُ النَّاسِ بِذَلِكَ فَشَكَا لِلشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَرَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُشِيرُ بِهَذَا الدَّوَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ أُوقِيَّةً وَنِصْفًا مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ وَدِرْهَمَيْنِ مِنْ الشُّونِيزِ وَدِرْهَمَيْنِ مِنْ الْأَنِيسُونِ وَنِصْفَ أُوقِيَّةٍ مِنْ النُّعْنُعِ الْأَخْضَرِ وَمِنْ الْقُرُنْفُلِ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَمِنْ الْقِرْفَةِ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَشَيْئًا مِنْ قِشْرِ اللَّيْمُونِ مَعَ قَلِيلٍ مِنْ الْخَلِّ وَيَعْقِدَ ذَلِكَ عَلَى النَّارِ فَاسْتَعْمَلَهُ فَبَرِئَ [صِفَةُ دَوَاءٍ لِلْمَغَصِ] ِ كَانَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيتَ إلَّا وَيَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ الْكَرَاوْيَا شَيْءٌ فَإِنَّهَا تَنْفَعُ لِلرِّيحِ وَالْمَغَصِ وَالْقُولَنْجِ حِينَ اسْتِعْمَالِهَا وَقَدْ جَرَّبَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ فَوَجَدَهُ كَمَا قَالَ [صِفَةُ دَوَاءٍ يُفْعَلُ لِعُسْرِ النِّفَاسِ] ِ قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يُكْتَبُ فِي آنِيَةٍ جَدِيدَةٍ (اُخْرُجْ أَيُّهَا الْوَلَدُ مِنْ بَطْنٍ ضَيِّقٍ وَمِنْ تَحْتِ ضِيقٍ إلَى سِعَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا اُخْرُجْ بِقُدْرَةِ الَّذِي جَعَلَك فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ. {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} [الحشر: ٢١] إلَى آخِرِ السُّورَةِ {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: ٨٢] وَتَشْرَبُهَا النُّفَسَاءُ وَيُرَشُّ مِنْهُ عَلَى وَجْهِهَا. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَخَذْته عَنْ بَعْضِ السَّادَةِ الْمُبَارَكِينَ فَمَا كَتَبْته لِأَحَدٍ إلَّا نَجَحَ فِي وَقْتِهِ [صِفَةُ دَوَاءٍ لِلثِّقَلِ] ِ كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا شَكَا لَهُ أَحَدٌ بِمَرَضِ الثِّقَلِ يُشِيرُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَأْخُذَ لَبِنَةً مِنْ الطُّوبِ