← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
328 · ص347
وقولِها: «بَيْتُهَا فَسَاحٌ، وفِنَاؤُهَا فَيَاحٌ». وقولِ الثَّانيةِ: «عُجَرَهُ وبُجَرَهُ». وقولِ أمِّ زرعٍ: «تَعْشِيشًا»، و «تَغْشِيشًا». وأمَّا التَّجنيسُ الحقيقيُّ: فهو أنَ يكونَ في الكلامِ لفظتانِ إحداهُما / مشتقةٌ منَ الأخرى، كقولِه تعالى: {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [التوبة: ١٢٧]. و{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: ٢٧٦]. أو بمنزِلةِ المشتقِّ كقولِه تعالى: {تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: ٣٧]. وقولِه: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [النمل: ٤٤]. وقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: / «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، / وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ١. وقال امرُؤ القيسِ ٢: لقد طَمَحَ الطَّمَّاحُ من بُعْدِ أرْضِهِ ... ............................ في أمثلةٍ كثيرةٍ. أو تكونَ لفظتانِ على صيغةٍ واحدةٍ، مختلفةِ المعاني، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ» ٣.
١ أخرجه البخاري (٣٥١٣) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. ٢ صدر لبيتٍ من الطويل، وتمامه: لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ ** لِيُلْبِسَني مِنْ دَائِهِ مَا تَلَبّسَا ينظر: «ديوان امرئ القيس» (١١٢). ٣ أخرجه البخاري (٢٤٤٧)، ومسلم (٢٥٧٩) من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.