← المكتبة ▭▭ صفحتان
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
القاضي عياض شروح الحديث 544 هـ
A− A+
327 · ص346
وفي طَيِّهَ بابٌ رابِعٌ من البديعٍ، وهو: مُجانَسةُ «جَمَلٍ» «بِجَبَلٍ»، وهو- إنْ لم يجانسْهُ في كُلِّ حروفِهِ- فقد جانَسَهُ في أكثرِها، / وقد اختلفَ أربابُ البلاغةِ والنَّقدِ في هذا النَّوعِ إذا لم يكنْ مُشتقًّا من أصلٍ واحدٍ: فسمَّاها بعضُهم: «مُجانَسَةً» تغليبًا للأكثرِ. وأمَّا أبو الفرجِ قُدامَةُ ١ فسمَّى هذا النَّوعَ: «مُضارَعَةً» ٢، وهذا مثلُ قولِ أمِّ زرعٍ أيضًا: «رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا».
١ أبو الفرج قُدَامة بن جعفر ابن قُدَامة، الكاتب الأخباريّ. أحد البلغاء الّذي ضربَ الحريري به المثل في قوله: ولو أوتي بلاغة قُدَامة. كان قُدَامة فيلسوفًا نصرانيًا، فأسلم على يد المكتفي باللَّه. وكان موصوفًا بمعرفة عِلْم المنطق (ت: ٣٣٧ هـ). ينظر: «معجم الأدباء» (٥/ ٢٢٣٥)، و «تاريخ الإسلام» (٧/ ١٩٠)، و «البداية والنهاية» (١٥/ ١٩٨). ٢ ينظر: سر الفصاحة (ص: ١٩٨).